فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 8101

انْظُرُوا يَوْمًا رَاحًا فأَذْرُوني فِيهِ

؛ يومٌ راحٌ أَي ذُو رِيح كَقَوْلِهِمْ: رجلٌ مالٌ. ورِيحَ الغَدِيرُ وغيرُه، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ: أَصابته الرِّيحُ، فَهُوَ مَرُوحٌ؛ قَالَ مَنْظُور بنُ مَرْثَدٍ الأَسَدِيُّ يَصِفُ رَمادًا:

هَلْ تَعْرِفُ الدارَ بأَعْلى ذِي القُورْ؟ ... قَدْ دَرَسَتْ غيرَ رَمادٍ مَكْفُورْ

مُكْتَئِبِ اللَّوْنِ مَرُوحٍ مَمْطُورْ

القُور: جُبَيْلات صِغَارٌ، وَاحِدُهَا قارَة. وَالْمَكْفُورُ: الَّذِي سَفَتْ عَلَيْهِ الريحُ الترابَ، ومَرِيح أَيضًا؛ وَقَالَ يَصِفُ الدَّمْعَ:

كأَنه غُصْنٌ مَرِيح مَمْطُورْ

مِثْلُ مَشُوب ومَشِيب بُنِيَ عَلَى شِيبَ. وغُصْنٌ مَرِيحٌ ومَرُوحٌ: أَصابته الرِّيحُ؛ وَكَذَلِكَ مَكَانٌ مَريح ومَرُوحٌ، وَشَجَرَةٌ مَرُوحة ومَريحة: صَفَقَتْها الريحُ فأَلقت وَرَقَهَا. وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ ثَوْرًا:

ويَعُوذ بالأَرْطَى، إِذا مَا شَفَّهُ ... قَطْرٌ، وراحَتْهُ بَلِيلٌ زَعْزَعُ

وراحَ الشجرُ: وجَدَ الريحَ وأَحَسَّها؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد:

تَعُوجُ، إِذا مَا أَقْبَلَتْ نَحْوَ مَلْعَبٍ، ... كَمَا انْعاجَ غُصْنُ البانِ راحَ الجَنائبا

وَيُقَالُ: رِيحَتِ الشجرةُ، فَهِيَ مَرُوحة. وَشَجَرَةٌ مَرُوحة إِذا هبَّت بِهَا الرِّيحُ؛ مَرُوحة كَانَتْ فِي الأَصل مَرْيوحة. ورِيحَ القومُ وأَراحُوا: دَخَلُوا فِي الرِّيحِ، وَقِيلَ: أَراحُوا دَخَلُوا فِي الرِّيحِ، ورِيحُوا: أَصابتهم الريحُ فجاحَتْهم. والمَرْوَحة، بِالْفَتْحِ: المَفازة، وَهِيَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَخْترقُه الرِّيحُ؛ قَالَ:

كأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بمَرْوَحةٍ، ... إِذا تَدَلَّتْ بِهِ، أَو شارِبٌ ثَمِلُ

وَالْجَمْعُ المَراوِيح؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقِيلَ: إِنه تَمَثَّلَ بِهِ، وَهُوَ لِغَيْرِهِ قَالَهُ وَقَدْ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فِي بَعْضِ الْمَفَاوِزِ فأَسرعت؛ يَقُولُ: كأَنَّ رَاكِبَ هَذِهِ النَّاقَةِ لِسُرْعَتِهَا غُصْنٌ بِمَوْضِعٍ تَخْتَرِقُ فِيهِ الرِّيحُ، كَالْغُصْنِ لَا يَزَالُ يَتَمَايَلُ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَشَبَّهَ رَاكِبَهَا بِغُصْنٍ هَذِهِ حَالُهُ أَو شارِبٍ ثَمِلٍ يتمايلُ مِنْ شِدَّةِ سُكْرِهِ، وَقَوْلُهُ إِذا تَدَلَّتْ بِهِ أَي إِذا هَبَطَتْ بِهِ مِنْ نَشْزٍ إِلى مُطَمْئِنٍ، وَيُقَالُ إِن هَذَا الْبَيْتَ قَدِيمٌ. وراحَ رِيحَ الرَّوْضَةَ يَراحُها، وأَراح يُريحُ إِذا وَجَدَ رِيحَهَا؛ وَقَالَ الهُذَليُّ:

وماءٍ ورَدْتُ عَلَى زَوْرَةٍ، ... كمَشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشَّفِيفا

الْجَوْهَرِيُّ: راحَ الشيءَ يَراحُه ويَرِيحُه إِذا وجَدَ رِيحَه، وأَنشد الْبَيْتَ [وماءٍ ورَدتُ] قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لصَخرْ الغَيّ، والزَّوْرةُ هَاهُنَا: الْبُعْدُ؛ وَقِيلَ: انْحِرَافٌ عَنِ الطَّرِيقِ. وَالشَّفِيفُ: لَذْعُ الْبَرْدِ. والسَّبَنْتَى: النَّمِرُ. والمِرْوَحَةُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الَّتِي يُتَرَوَّحُ بِهَا، كُسِرَتْ لأَنها آلَةٌ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ المِرْوَحُ، وَالْجَمْعُ المَرَاوِحُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:

فَقَدْ رأَيتهم يَتَرَوَّحُون فِي الضُّحَى

أَي احْتَاجُوا إِلى التَّرْويحِ مِنَ الحَرِّ بالمِرْوَحة، أَو يَكُونُ مِنَ الرَّوَاحِ: العَودِ إِلى بُيُوتِهِمْ، أَو مِنْ طَلَب الرَّاحَةِ. والمِرْوَحُ والمِرْواحُ: الَّذِي يُذَرَّى بِهِ الطعامُ فِي الرِّيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت