فهرس الكتاب

الصفحة 1393 من 8101

مَجْحًا «3» ومَجَحًا: تَكَبَّر؛ والدلوَ فِي الْبِئْرِ: خَضْخَضَها كَذَلِكَ.

محح: المَحُّ: الثوبُ الخَلَقُ الْبَالِي. مَحَّ يَمِحُّ ويَمُحُّ ويَمَحُّ مُحُوحًا ومَحَحًا وأَمَحَّ يُمِحُّ إِذا أَخْلَقَ؛ وَكَذَلِكَ الدَّارُ إِذا عَفَتْ؛ وأَنشد:

أَلا يَا قَتْلَ قَدْ خَلُقَ الجَدِيدُ، ... وحُبُّكِ مَا يُمِحُّ وَمَا يَبِيدُ

وَثَوْبٌ ماحٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ:

فَلَنْ تأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلا دَحَضَتْ وَلَا كِتَابُ زُخْرُفٌ إِلا ذَهَبَ نُورُهُ ومَحَّ لونُه

؛ مَحَّ الكتابُ وأَمحَّ أَي دَرَس. وَثَوْبٌ مَحٌّ: خَلَقٌ. وَفِي حَدِيثِ

المُنَعَّمةِ. وَثَوْبِي مَحٌ

أَي خَلَقٌ بالٍ. ومُحُّ كُلِّ شيءٍ: خَالِصُهُ. والمُحُّ والمُحَّةُ: صُفْرة الْبَيْضِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما يُرِيدُونَ فَصَّ الْبَيْضَةِ لأَن المُحَّ جَوْهَرٌ وَالصُّفْرَةَ عَرَضٌ، وَلَا يُعَبَّرُ بِالْعَرَضِ عَنِ الْجَوْهَرِ، اللَّهُمَّ إِلا أَن تَكُونَ الْعَرَبُ قَدْ سَمَّتْ مُحَّ الْبَيْضَةِ صُفْرَةً، قَالَ: وَهَذَا مَا لَا أَعرفه وإِن كَانَتِ الْعَامَّةُ قَدْ أُولِعَتْ بِذَلِكَ؛ وأَنشد الأَزهري لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبَعْرى:

كَانَتْ قُرَيشٌ بَيْضَةً فتَفَلَّقَتْ، ... فالمُحُّ خالِصُها لعبدِ مَنافِ

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَنْ رَوَى خَالِصَةً، بِالتَّاءِ، فَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ كَالْعَافِيَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ، فَذِكْرَى فَاعِلَةٌ بِخَالِصَةٍ، تَقْدِيرُهُ بأَن خَلَصَتْ لَهُمْ ذِكْرَى الدَّارِ، وَقَدْ قرئَ بالإِضافة، وَهِيَ فِي القِراءَتين مَصْدَرٌ؛ وَمَنْ رَوَى خَالِصَهُ بِالْهَاءِ فَلَا إِشكال فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْل: مُحُّ الْبَيْضِ مَا فِي جَوْفِهِ مِنْ أَصفر وأَبيض، كلُّه مُحٌّ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: المُحَّةُ الصَّفْرَاءُ، والغِرْقئُ البياضُ الَّذِي يؤْكل. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِبَيَاضِ الْبَيْضِ الَّذِي يؤْكل الآحُ، وَلِصُفْرَتِهَا الماحُ. والمُحاحُ: الجوعُ. وَرَجُلٌ مَحَّاحٌ: كَذَّابٌ يُرْضِي الناسَ بِالْقَوْلِ دُونَ الْفِعْلِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: يُرْضِي الناسَ بِكَلَامِهِ وَلَا فِعْلَ لَهُ وَهُوَ الْكَذُوبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْكَذَّابُ الَّذِي لَا يَصْدُقُكَ أَثره يَكْذِبُكَ مِنْ أَين جاءَ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبهم رَوَوْا هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ الأَخفش؛ وَيُقَالُ: مَحَّ الْكَذَّابُ يَمُحُّ مَحاحَةً. وَرَجُلٌ مَحْمَحٌ ومُحامِحٌ «4» : خَفِيفٌ نَذْلٌ، وَقِيلَ: ضَيِّقٌ بَخِيلٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ أَنه سَمِعَ رَجُلًا مِنْ بَنِي عَامِرٍ يَقُولُ: إِذا قِيلَ لَنَا أَبَقِيَ عِنْدَكُمْ شيءٌ؟ قُلْنَا: مَحْماح أَي لَمْ يَبْقَ شيءٌ. الأَزهري: مَحْمَحَ الرجلُ إِذا أَخلص مَوَدَّتَهُ.

مدح: المَدْح: نَقِيضُ الهجاءِ وَهُوَ حُسْنُ الثناءِ؛ يُقَالُ: مَدَحْتُه مِدْحَةً وَاحِدَةً ومَدَحَه يَمْدَحُه مَدْحًا ومِدْحَةً، هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَالصَّحِيحُ أَن المَدْحَ الْمَصْدَرُ، والمِدْحَةَ الِاسْمُ، وَالْجَمْعُ مِدَحٌ، وَهُوَ المَدِيحُ وَالْجَمْعُ المَدائحُ والأَماديح، الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُهُ حَديثٌ وأَحاديثُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:

لَوْ كَانَ مِدْحةُ حَيٍّ مُنْشِرًا أَحدًا، ... أَحْيا أَباكُنَّ، يَا لَيْلى، الأَماديحُ

(3) . قوله [ومجح مجحًا إلخ] من بابي منع وفرح كما صرح به شارح القاموس.

(4) . قوله [ومحامح] الذي في القاموس: المحمح والمحماح أي بفتح فسكون فيهما، لكن الشارح أقر ما هنا، فيكون ثلاث لغات، وزاد المجد أيضًا. المحاح كسحاب الأَرض القليلة الحمض. والأَمح: السمين، كالأَبج. وتمحمح: تبحبح، وتمحمحت المرأَة دنا وضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت