فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 8101

جُرَّ الفَصِيلُ فَهُوَ مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فَهُوَ مُجَرٌّ؛ وأَنشد:

وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللِّسَانِ

اللَّيْثُ: الجَرِيرُ حَبْلُ الزِّمامِ، وَقِيلَ: الجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُخْطَمُ بِهِ البعيرُ. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ عُمَرَ: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى رأْسِهِ جَرِيرٌ سَبْعُونَ ذِراعًا

؛ وَقَالَ شَمِرٌ: الجَرِيرُ الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن رَجُلًا كَانَ يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا

؛ يُرِيدُ، أَنه كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ بِالْحَبْلِ. وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضًا: جَرِيرٌ؛ وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ جَنَابٍ فِي الجَرِيرِ فَجَعَلَهُ حَبْلًا:

فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْياحًا ... تُغَازِلُهُ الأَجِرَّهْ

وَقَالَ الْهَوَازِنِيُّ: الجَرِيرُ مِنْ أَدَمٍ مُلَيَّنٍ يُثْنَى عَلَى أَنف الْبَعِيرِ النَّجِيبةِ والفرسِ. ابْنُ سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِذا جَعَلْتَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِه وَهُوَ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبْتَهُ وَهُوَ حينئذٍ يَخْنُقُ الْبَعِيرَ؛ وأَنشد:

حَتَّى تَراها فِي الجَرِيرِ المُورَطِ، ... سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ

وَفِي الْحَدِيثِ:

لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُمُ الناسُ عَلَيْهَا

، يَعْنِي زَمْزَمَ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هُوَ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ نحوُ الزِّمام وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِبَالِ الْمَضْفُورَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ

عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مسلمةٍ ذكرٍ وَلَا أُنثى يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلَّا عَلَى رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإِن قَامَ وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وأَصْبَح نَشِيطًا قَدْ أَصاب خَيْرًا، وإِن هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصبح عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا

؛ وَفِي رِوَايَةٍ:

وإِن لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يُصْبِحَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذنيه

والجَرِيرُ: حَبْلٌ مَفْتُولٌ مِنْ أَدَمٍ يَكُونُ فِي أَعناق الإِبل، وَالْجَمْعُ أَجِرَّةٌ وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّهُ: تَرَكَ الجَرِيرَ عَلَى عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة: خَلَّاهُ وسَوْمَهُ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَيُقَالُ: قَدْ أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تَرَكْتَهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَرِيرُ حَبْلٌ يُجْعَلُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ العِذَارِ لِلدَّابَّةِ غَيْرُ الزِّمام، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ جَرِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن الصَّحَابَةَ نَازَعُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زِمامَه فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ والجَرِيرِ

: أَي دَعُوا لَهُ زمامَه. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه قَالَ لَهُ نُقَادَةُ الأَسدي: إِني رَجُلٌ مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قَالَ: فِي مَوْضِعِ الجَرِيرَ مِنَ السَّالِفَةِ

؛ أَي فِي مُقَدَّم صَفْحَةِ الْعُنُقِ؛ والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ عَلَى إِبله. وَقَدْ جَرَرْتُ الشَّيْءَ أَجُرُّهُ جَرًّا. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته لَهُ. وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تَابَعَهَا. وَفُلَانٌ يُجَارُّ فُلَانًا أَي يُطَاوِلُهُ. والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ. واجْتَرَّه أَي جَرَّهُ. وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: طَعَنْتُ مُسَيْلِمَة وَمَشَى فِي الرُّمْحِ فَنَادَانِي رَجُلٌ أَنْ أَجْرِرْه الرُّمْحَ فَلَمْ أَفهم، فَنَادَانِي أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ

أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَالُ: أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَهُوَ يَجُرُّهُ كأَنك أَنت جَعَلْتَهُ يَجُرُّهُ. وَزَعَمُوا أَن عَمْرَو بْنَ بِشْرِ بْنِ مَرْثَدٍ حِينَ قَتَلَهُ الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي فإِني لَمْ أَسْتَعِنْ «1» . قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَهُ وَتَرَكْتَ الرُّمْحَ فِيهِ، أَي دَع السَّرَاوِيلَ عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام عَلَى لُغَةِ أَهل الْحِجَازِ وَهَذَا أَدغم عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِمْ؛ ويجوز أَن

(1) . قوله: [لم أستعن] فعل من استعان أَي حلق عانته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت