فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 8101

وأَنشد الأَزهري لأَبي النَّجْمِ:

فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها، ... وَاهًا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهًا وَاها

وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ

أَي مِنْ أَجلها. الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ فَعْلَى. وَلَا تَقُلْ مِجْراكَ؛ وَقَالَ:

أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى، ... كَأَنِّي، يَا سَلَامُ، مِنَ اليَهُودِ

قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا مِنْ جَرَاك، غَيْرِ مُشَدَّدٍ، وَمِنْ جَرَائِكَ، بِالْمَدِّ مِنَ الْمُعْتَلِّ. والجِرَّةُ: جِرَّةُ الْبَعِيرِ حِينَ يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثُمَّ يَكْظِمُها. الْجَوْهَرِيُّ: الجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ، مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ للاجْتِرار. واجْتَرَّ الْبَعِيرُ: مِنَ الجِرَّةِ، وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتها

؛ الجِرَّةُ: مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ ليَمْضَغه ثُمَّ يَبْلَعَهُ، والقَصْعُ: شدَّةُ الْمَضْغِ. وَفِي حَدِيثِ

أُمّ مَعْبَدٍ: فَضَرَبَ ظهْرَ الشَّاةِ فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ

؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

عُمَرَ: لَا يَصْلُح هَذَا الأَمرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ

أَي لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ فَضَرَب الجِرَّةَ لِذَلِكَ مَثَلًا. ابْنُ سِيدَهْ: والجِرَّةُ مَا يُفِيضُ بِهِ البعيرُ مِنْ كَرِشه فيأْكله ثَانِيَةً. وَقَدِ اجْتَرَّت النَّاقَةُ وَالشَّاةُ وأَجَرَّتْ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وفلانٌ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِه أَي لَا يَكْتُمُ سِرًّا، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَلَا أَفْعَلُه مَا اخْتَلَفَ الدِّرَّةُ والجِرَّة، وَمَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جِرَّةً، وَاخْتِلَافُهُمَا أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ تَعْلُو إِلى الرأْس.

وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الْمَطَرِ فَقَالَ: تَتَابَعَتْ عَلَيْنَا الأَسْمِيَةُ حَتَّى مَنَعت السِّفَارَ وتَظَالَمَتِ المِعزَى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة.

اجْتِلابُ الدِّرَّة بِالْجِرَّةِ: أَن الْمَوَاشِيَ تَتَملَّأُ ثُمَّ تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فَلَا تَزَالُ تَجْتَرُّ إِلى حِينِ الحَلْبِ. والجِرَّة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقِيمُونَ ويَظْعَنُون. وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كَثِيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلَّا زَحْفًا لِكَثْرَتِهِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:

أَرْعَنَ جَرَّارًا إِذا جَرَّ الأَثَرْ

قَوْلُهُ: جَرَّ الأَثَر يَعْنِي أَنه لَيْسَ بِقَلِيلٍ تَسْتَبِينُ فِيهِ آثَارًا وفَجْوَاتٍ. الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثَقِيلَةُ السَّيرِ لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّيرِ إِلَّا رُوَيْدًا مِنْ كَثْرَتِهَا. والجَرَّارَةُ: عَقْرَبٌ صَفْرَاءُ صَغِيرةٌ عَلَى شَكْلِ التِّبْنَةِ، سُمِّيَتْ جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وَهِيَ مِنْ أَخبث الْعَقَارِبِ وأَقتلها لِمَنْ تَلْدَغُه. ابْنُ الأَعرابي: الجُرُّ جَمْعُ الجُرَّةِ، وَهُوَ المَكُّوكُ الَّذِي يُثْقَبُ أَسفله، يَكُونُ فِيهِ البَذْرُ وَيَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدَّان وَهُوَ يَنْهَالُ فِي الأَرض. والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل «2» . وسَفْحُهُ، وَالْجَمْعُ جِرارٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

وقَدْ قَطَعْتُ وادِيًا وجَرّا

.وَفِي حَدِيثِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رأَيته يَوْمَ أُحُد عندَ جَرِّ الْجَبَلِ

أَي أَسفله؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ حَيْثُ عَلَا مِنَ السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قَالَ:

كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ، ... وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

(2) . قوله: [والجر أصل الجبل] كذا بهذا الضبط بالأصل المعوّل عليه. قال في القاموس: والجرّ أصل الجبل أَو هو تصحيف للفراء، والصواب الجرّ أصل كعلابط الجبل؛ قال شارحه: والعجب من المصنف حيث لم يذكر الجر أصل في كتابه هذا بل ولا تعرض له أحد من أئمة الغريب، فإذًا لا تصحيف كما لا يخفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت