فهرس الكتاب

الصفحة 2126 من 8101

وَهُوَ نَادِرٌ. الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ الحَجَرُ الأُحْجُرُّ عَلَى أُفْعُلٍّ؛ وأَنشد:

يَرْمِينِي الضَّعِيفُ بالأُحْجُرِّ

قال: ومثله هو أُكْبُرُّهم وَفَرَسٌ أُطْمُرٌّ وأُتْرُجٌّ، يُشَدِّدُونَ آخِرَ الْحَرْفِ. وَيُقَالُ: رُمِي فُلانٌ بِحَجَرِ الأَرض إِذا رُمِيَ بِدَاهِيَةٍ مِنَ الرِّجَالِ. وَفِي حَدِيثِ

الأَحنف بْنِ قَيْسٍ أَنه قَالَ لِعَلِيٍّ حِينَ سمَّى معاويةُ أَحَدَ الحَكَمَيْنِ عَمْرَو بْنَ العاصِ: إِنك قَدْ رُميت بِحَجر الأَرض فَاجْعَلْ مَعَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فإِنه لَا يَعْقِدُ عُقْدَةً إِلَّا حَلَّهَا

؛ أَي بِدَاهِيَةٍ عَظِيمَةٍ تَثْبُتُ ثبوتَ الحَجَرِ فِي الأَرض. وَفِي حَدِيثِ الجَسَّاسَةِ والدَّجالِ:

تَبِعَهُ أَهل الحَجَرِ وأَهل المَدَرِ

؛ يُرِيدُ أَهل البَوادِي الَّذِينَ يَسْكُنُونَ مَوَاضِعَ الأَحجار وَالرِّمَالِ، وأَهلُ المَدَرِ أَهلُ البادِية. وَفِي الْحَدِيثِ:

الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ

؛ أَي الخَيْبَةُ؛ يعني أَن الْوَلَدَ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مِنَ السَّيِّدِ أَو الزَّوْجِ، وَلِلزَّانِي الخيبةُ وَالْحِرْمَانُ، كَقَوْلِكَ مَا لَكَ عِنْدِي شَيْءٌ غَيْرَ التُّرَابِ وَمَا بِيَدِكَ غَيْرُ الحَجَرِ؛ وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلى أَنه كَنَّى بِالْحَجَرِ عَنِ الرَّجْمِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَنه لَيْسَ كُلُّ زَانٍ يُرْجَمُ. والحَجَر الأَسود، كَرَّمَهُ اللَّهُ: هُوَ حَجَر الْبَيْتِ، حَرَسَهُ اللَّهُ، وَرُبَّمَا أَفردوه فَقَالُوا الحَجَر إِعظامًا لَهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ إِنك حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَني رأَيتُ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَفْعَلُ كَذَا مَا فَعَلْتُ؛ فأَما قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:

وإِذا ذكَرْتَ أَبَاكَ أَو أَيَّامَهُ، ... أَخْزاكَ حَيْثُ تُقَبَّلُ الأَحْجارُ

فإِنه جَعَلَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ حَجَرًا، أَلا تَرَى أَنك لَوْ مَسِسْتَ كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْهُ لَجَازَ أَن تَقُولَ مَسِسْتُ الْحَجَرَ؟ وَقَوْلُهُ: أَمَا كَفَاهَا انْتِياضُ الأَزْدِ حُرْمَتَها، فِي عُقْرِ مَنْزِلها، إِذْ يُنْعَتُ الحَجَرُ؟. فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: يَعْنِي جَبَلًا لَا يُوصَلُ إِليه. واسْتَحْجَرَ الطينُ: صَارَ حَجَرًا، كَمَا تَقُولُ: اسْتَنْوَق الجَمَلُ، لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِمَا إِلَّا مَزِيدَيْنِ وَلَهُمَا نَظَائِرُ. وأَرضٌ حَجِرَةٌ وحَجِيرَةٌ ومُتَحَجِّرة: كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ، وَرُبَّمَا كُنِّيَ بالحَجَر عَنِ الرَّمْلِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ:

عَشِيَّةَ أَحْجارُ الكِناسِ رَمِيمُ

قَالَ: أَراد عَشِيَّةَ رَمْلِ الْكِنَاسِ، وَرَمْلُ الْكِنَاسِ: مِنْ بِلَادِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِلَابٍ. والحَجْرُ والحِجْرُ والحُجْرُ والمَحْجِرُ، كُلُّ ذَلِكَ: الحرامُ، وَالْكَسْرُ أَفصح، وَقُرِئَ بِهِنَّ: وحَرْثٌ حَجْرٌ؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ الْهِلَالِيُّ:

فَهَمَمْت أَنْ أَغْشَى إِليها مَحْجِرًا، ... ولَمِثْلُها يُغْشَى إِليه المَحْجِرُ

يَقُولُ: لَمِثْلُها يُؤْتَى إِليه الْحَرَامُ. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الصَّيْداوِي أَنه سَمِعَ عَبْوَيْهِ يَقُولُ: المَحْجَر، بِفَتْحِ الْجِيمِ، الحُرْمةُ؛ وأَنشد:

وهَمَمْتُ أَن أَغشى إِليها مَحْجَرًا

وَيُقَالُ: تَحَجَّرَ عَلَى مَا وَسَّعه اللهُ أَي حَرَّمَهُ وضَيَّقَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا

؛ أَي ضَيَّقْتَ مَا وَسَّعَهُ اللَّهُ وَخَصَّصْتَ بِهِ نَفْسَكَ دُونَ غَيْرِكَ، وَقَدْ حَجَرَهُ وحَجَّرَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا

؛ أَي حَرَامًا مُحَرَّمًا. والحاجُور: كالمَحْجر؛ قَالَ:

حَتَّى دَعَوْنا بِأَرْحامٍ لَنَا سَلَفَتْ، ... وقالَ قَائِلُهُمْ: إِنَّي بحاجُورِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت