فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 8101

أَي قِطْعَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ. وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛ قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ فِي أَن هَذِهِ الأَبيات لِعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:

أَنا الَّذِي سَمَّتْني أمِّي الحَيْدَرَهْ، ... كَلَيْثِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،

أَكِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

وَقَالَ: السَّنْدَرَةُ الجرأَة. وَرَجُلٌ سِنَدْرٌ، عَلَى فِعَنْلٍ إِذا كَانَ جَرِيئًا. والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛ قَالَ: والسَّنْدَرَةُ مِكْيَالٌ كَبِيرٌ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَيْدَرَة فِي الأُسْدِ مِثْلُ المَلِكِ فِي النَّاسِ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُقِهِ وَقُوَّةِ سَاعِدَيْهِ؛ وَمِنْهُ غُلَامٌ حَادِرٌ إِذا كَانَ مُمْتَلِئَ الْبَدَنِ شَدِيدَ الْبَطْشِ؛ قَالَ وَالْيَاءُ وَالْهَاءُ زَائِدَتَانِ، زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الرَّجَزِ قبلَ:

أَكيلكم بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ ... أَضرب بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَهْ

وَقَالَ: أَراد بِقَوْلِهِ:

[أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ]

أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي أَسدًا، فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذِكْرُ الأَسد لأَجل الْقَافِيَةِ، فَعَبَّرَ بِحَيْدَرَةَ لأَن أُمه لَمْ تُسَمِّهِ حَيْدَرَةَ، وإِنما سَمَّتْهُ أَسدًا بَاسِمِ أَبيها لأَنها فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسد، وَكَانَ أَبو طَالِبٍ غَائِبًا حِينَ وَلَدَتْهُ وَسَمَّتْهُ أَسدًا، فَلَمَّا قَدِمَ كَرِهَ أَسدًا وَسَمَّاهُ عَلِيًّا، فَلَمَّا رَجَزَ عَلِيٌّ هَذَا الرَّجَزَ يَوْمَ خَيْبَرَ سَمَّى نَفْسَهُ بِمَا سَمَّتْهُ بِهِ أُمه؛ قُلْتُ: وَهَذَا الْعُذْرُ مِنِ ابْنِ بَرِّيٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ إِلَّا أَن كَانَ الرَّجَزُ أَكثر مِنْ هَذِهِ الأَبيات وَلَمْ يَكُنْ أَيضًا ابتدأَ بِقَوْلِهِ:

[أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ]

وإِلَّا فإِذا كَانَ هَذَا الْبَيْتُ ابْتِدَاءَ الرَّجَزِ وَكَانَ كَثِيرًا أَو قَلِيلًا كَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُخَيَّرًا فِي إِطلاق الْقَوَافِي عَلَى أَي حَرْفٍ شَاءَ مِمَّا يَسْتَقِيمُ الْوَزْنُ لَهُ بِهِ كَقَوْلِهِ: [أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الأَسدا] أَو أَسدًا، وَلَهُ فِي هَذِهِ الْقَافِيَةِ مَجَالٌ وَاسِعٌ، فَنُطْقُهُ بِهَذَا الِاسْمِ عَلَى هَذِهِ الْقَافِيَةِ مِنْ غَيْرِ قَافِيَةٍ تَقَدَّمَتْ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وَلَا ضَرُورَةَ صَرَفَتْهُ إِليه، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنه سُمِّيَ حَيْدَرَةَ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ أُمه حَيْدَرَةَ. والقَصَرَة: أَصل الْعُنُقِ. قَالَ: وَذَكَرَ أَبو عَمْرٍو الْمُطَرِّزُ أَن السَّنْدَرَةَ اسْمُ امرأَة؛ وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: السَّنْدَرَةُ شَجَرَةٌ يُعْمَلُ مِنْهَا القِسِيُّ والنَّبْلُ، فَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ مِكْيَالًا يُتَّخَذُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ كَمَا سُمِّيَ الْقَوْسُ نَبْعَةً بِاسْمِ الشَّجَرَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ امرأَة كَانَتْ تَكِيلُ كَيْلًا وَافِيًا. وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسْمَانِ. والحُوَيْدُرَة: اسْمُ شَاعِرٍ وَرُبَّمَا قَالُوا الْحَادِرَةَ. والحادُورُ: القُرْطُ فِي الأُذن وَجَمْعُهُ حَوادِير؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ الْعِجْلِيُّ يَصِفُ امرأَة:

خِدَبَّةُ الخَلْقِ عَلَى تَخْصِيرها، ... بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِها

أَراد أَنها لَيْسَتْ بِوَقْصاء أَي بَعِيدَةِ الْمَنْكِبِ مِنَ القُرْط لِطُولِ عُنُقِهَا، وَلَوْ كَانَتْ وَقْصَاءَ لَكَانَتْ قَرِيبَةَ الْمَنْكِبِ مِنْهُ. وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي عَظِيمَةُ الْعَجُزِ عَلَى دِقَّةِ خَصْرِهَا:

يَزِينُها أَزْهَرُ فِي سُفُورِها، ... فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْوِيرِها

الأَزهر: الْوَجْهُ. ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ الْحُرُوفِ؛ وأَنشد:

كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ ... رَصْعاءُ تَسْتَنُّ فِي حائِرِ

يَعْنِي ضُفْدَعَةً مُمْتَلِئَةَ الْمَنْكِبَيْنِ. الأَزهري: وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنه قرأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت