فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 8101

ابن سَلِمَة «1» . الجَرْمِيِّ: كُنَّا بِحَضْرَةِ ماءٍ

أَي عِنْدَهُ؛ وَرَجُلٌ حاضِرٌ وَقَوْمٌ حُضَّرٌ وحُضُورٌ. وإِنه لحَسنُ الحُضْرَةِ والحِضْرَةِ إِذَا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَفُلَانٌ حَسَنُ المَحْضَرِ إِذا كَانَ مِمَّنْ يَذْكُرُ الغائبَ بِخَيْرٍ. أَبو زَيْدٍ: هُوَ رَجُلٌ حَضِرٌ إِذا حَضَرَ بِخَيْرٍ. وَيُقَالُ: إِنه لَيَعْرِفُ مَنْ بِحَضْرَتِهِ ومَنْ بِعَقْوَتِه. الأَزهري: الحَضْرَةُ قُرْبُ الشَّيْءِ، تَقُولُ: كنتُ بِحَضْرَةِ الدَّارِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ:

فَشَلَّتْ يَدَاهُ يومَ يَحْمِلُ رايَةً ... إِلى نَهْشَلٍ، والقومُ حَضْرَة نَهْشَلِ

وَيُقَالُ: ضَرَبْتُ فُلَانًا بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرِه. اللَّيْثُ: يُقَالُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، وأَهل الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: حَضِرَتْ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضَرُ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ حَضِرَ القاضِيَ امرأَةٌ تَحْضَرُ؛ قَالَ: وإِنما أُنْدِرَتِ التَّاءُ لِوُقُوعِ الْقَاضِي بَيْنَ الْفِعْلِ والمرأَة؛ قَالَ الأَزهري: وَاللُّغَةُ الْجَيِّدَةُ حَضَرَتْ تَحْضُرُ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ تَحْضُرُ، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَنشدنا أَبو ثَرْوانَ العُكْلِيُّ لِجَرِيرٍ عَلَى لُغَةِ حَضِرَتْ:

مَا مَنْ جَفانا إِذا حاجاتُنا حَضِرَتْ، ... كَمَنْ لَنَا عندَه التَّكْريمُ واللَّطَفُ

والحَضَرُ: خلافُ البَدْوِ. والحاضِرُ: خِلَافُ الْبَادِي. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا يَبِعْ حاضِرٌ لِبادٍ

؛ الْحَاضِرُ: الْمُقِيمُ فِي المُدُنِ والقُرَى، وَالْبَادِي: الْمُقِيمُ بِالْبَادِيَةِ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَن يأْتي البَدَوِيُّ الْبَلْدَةَ وَمَعَهُ قُوتٌ يَبْغِي التَّسارُعَ إِلى بَيْعِهِ رَخِيصًا، فَيَقُولُ لَهُ الحَضَرِيُّ: اتْرُكْهُ عِنْدِي لأُغالِيَ فِي بَيْعِهِ، فَهَذَا الصَّنِيعُ مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِضرار بِالْغَيْرِ، وَالْبَيْعُ إِذا جَرَى مَعَ الْمُغَالَاةِ مُنْعَقِدٌ، وَهَذَا إِذا كَانَتِ السِّلْعَةُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِليها كالأَقوات، فإِن كانت لا تَعُمُّ أَو كَثُرَتِ الأَقواتُ وَاسْتُغْنِيَ عَنْهَا فَفِي التَّحْرِيمِ تردُّد يُعَوَّلُ فِي أَحدهما عَلَى عُمُومِ ظَاهِرِ النَّهْيِ وحَسْمِ بابِ الضِّرارِ، وَفِي الثَّانِي عَلَى مَعْنَى الضَّرُورَةِ. وَقَدْ جَاءَ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه سُئِلَ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسارًا

؛ وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَنْ أَهل الْحَاضِرَةِ وَفُلَانٌ مَنْ أَهل الْبَادِيَةِ، وَفُلَانٌ حَضَرِيٌّ وَفُلَانٌ بَدَوِيٌّ. والحِضارَةُ: الإِقامة فِي الحَضَرِ؛ عَنْ أَبي زَيْدٍ. وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ: الحَضارَةُ، بِالْفَتْحِ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ:

فَمَنْ تَكُنِ الحَضَارَةُ أَعْجَبَتْه، ... فأَيَّ رجالِ بادِيَةٍ تَرانَا

وَرَجُلٌ حَضِرٌ: لَا يَصْلُحُ لِلسَّفَرِ. وَهُمْ حُضُورٌ أَي حاضِرُونَ، وَهُوَ فِي الأَصل مَصْدَرٌ. والحَضَرُ والحَضْرَةُ والحاضِرَةُ: خِلَافُ الْبَادِيَةِ، وَهِيَ المُدُنُ والقُرَى والرِّيفُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن أَهلها حَضَرُوا الأَمصارَ ومَساكِنَ الديار التي لا يَكُونُ لَهُمْ بِهَا قَرارٌ، وَالْبَادِيَةُ يُمْكِنُ أَن يَكُونَ اشتقاقُ اسمِها مِنْ بَدا يَبْدُو أَي بَرَزَ وَظَهَرَ وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لَزِمَ ذَلِكَ الموضعَ خَاصَّةً دونَ مَا سِوَاهُ؛ وأَهل الحَضَرِ وأَهل البَدْوِ. والحاضِرَةُ والحاضِرُ: الحَيُّ الْعَظِيمُ أَو القومُ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَيُّ إِذا حَضَرُوا الدارَ الَّتِي بِهَا مُجْتَمَعُهُمْ؛ قَالَ:

فِي حاضِرٍ لَجِبٍ بالليلِ سامِرُهُ، ... فيهِ الصَّواهِلُ والرَّاياتُ والعَكَرُ

فَصَارَ الْحَاضِرُ اسْمًا جَامِعًا كالحاجِّ والسَّامِرِ والجامِل

(1) . قوله: [عمرو بن سلمة] كان يؤمّ قومه وهو صغير، وكان أبوه فقيرًا، وكان عليه ثوب خلق حتى قالوا غطوا عنا است قارئكم، فكسوه جبة. وكان يتلقى الوفد ويتلقف منهم القرآن فكان أكثر قومه قرآنًا، وأَمَّ بقومه فِي عَهْدِ، النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وسلم، ولم يثبت له منه سماع، وأبو سلمة بكسر اللام، وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، كذا بهامش النهاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت