فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 8101

وعُشَار، بِالضَّمِّ: مَعْدُولٌ مِنْ عَشَرة. وَجَاءَ الْقَوْمُ عُشارَ عُشارَ ومَعْشَرَ مَعْشَرَ وعُشار ومَعْشَر أَي عَشَرة عَشَرة، كما تقول: جاؤوا أُحَادَ أُحَادَ وثُناءَ ثُناءَ ومَثْنى مَثْنى؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ يُسْمع أَكثرُ مِنْ أُحاد وثُناء وثُلاث ورُباع إِلا فِي قَوْلِ الْكُمَيْتِ:

وَلَمْ يَسْتَرِيثوك حَتَّى رَمَيْت، ... فَوْقَ الرِّجَالِ، خِصَالًا عُشَارا

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: ذَهَبَ الْقَوْمُ عُشَارَياتٍ وعُسَارَياتٍ إِذا ذَهَبُوا أَيادِيَ سَبَا مُتَفَرِّقِينَ فِي كُلِّ وَجْهٍ. وَوَاحِدُ العُشاريَات: عُشارَى مِثْلُ حُبارَى وحُبَارَيات. والعُشَارة: القطعةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَوْمٌ عُشَارة وعُشَارات؛ قَالَ حَاتِمُ طَيِّءٍ يَذْكُرُ طَيِّئًا وتفرُّقَهم:

فصارُوا عُشَاراتٍ بِكُلِّ مكانِ

وعَشَّر الْحِمَارُ: تابَعَ النَّهِيقَ عَشْرَ نَهَقاتٍ وَوَالَى بَيْنَ عَشْرِ تَرْجِيعات فِي نَهِيقه، فَهُوَ مُعَشِّرٌ، ونَهِيقُه يُقَالُ لَهُ التَّعْشِير؛ يُقَالُ: عَشَّرَ يُعَشِّرُ تَعْشِيرًا؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ:

وإِنِّي وإِن عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيةِ الرَّدَى ... نُهاقَ حِمارٍ، إِنني لجَزُوعُ

وَمَعْنَاهُ: إِنهم يَزْعُمُونَ أَن الرَّجُلَ إِذا وَرَدَ أَرضَ وَباءٍ وضَعَ يدَه خَلْفَ أُذنهِ فنَهَق عَشْرَ نَهقاتٍ نَهيقَ الحِمار ثُمَّ دَخَلَهَا أَمِنَ مِنَ الوَباء؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ: فِي أَرض مالِكٍ، مَكَانَ قَوْلِهِ: مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى، وأَنشد: نُهاق الْحِمَارِ، مَكَانَ نُهاق حِمَارٍ. وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعبَ عَشْرَ نَعَبَاتٍ. وَقَدْ عَشَّرَ الحِمارُ: نَهَقَ، وعَشَّرَ الغُرابُ: نَعَقَ، مِنْ غَيْرِ أَن يُشْتَقّا مِنَ العَشَرة. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: اللهمَّ عشِّرْ خُطايَ أَي اكتُبْ لِكُلِّ خُطْوة عَشْرَ حَسَنَاتٍ. والعَشِيرُ: صَوْتُ الضَّبُع؛ غَيْرُ مُشْتَقٍّ أَيضًا؛ قَالَ:

جاءَتْ بِهِ أُصُلًا إِلى أَوْلادِها، ... تَمْشي بِهِ مَعَهَا لهمْ تَعْشِيرُ

وناقة عُشَراء: مصى لِحَمْلِهَا عَشَرةُ أَشهر، وَقِيلَ ثَمَانِيَةٌ، والأَولُ أَولى لِمَكَانِ لَفْظِهِ، فإِذا وَضَعَتْ لِتَمَامِ سَنَةٍ فَهِيَ عُشَراء أَيضًا عَلَى ذَلِكَ كالرائبِ مِنَ اللَّبَنِ «1» . وَقِيلَ: إِذا وَضَعت فَهِيَ عائدٌ وَجَمْعُهَا عَوْدٌ؛ قال الأَزهري: وَالْعَرَبُ يُسَمُّونَهَا عِشَارًا بعد ما تَضَعُ مَا فِي بُطُونِهَا لِلُزُومِ الِاسْمِ بَعْدَ الْوَضْعِ كَمَا يُسَمُّونَهَا لِقَاحًا، وَقِيلَ العُشَراء مِنِ الإِبل كَالنُّفَسَاءِ مِنَ النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: نَاقَتَانِ عُشَراوانِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

قَالَ صَعْصعة بْنُ نَاجِيَةَ: اشْتَرَيْت مَوءُودةً بناقَتَينِ عُشَرَاوَيْنِ

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ اتُّسِعَ فِي هَذَا حَتَّى قِيلَ لكل حامل عُشَراء وأَكثر مَا يُطْلَقُ عَلَى الْخَيْلِ والإِبل، وَالْجَمْعُ عُشَراواتٌ، يُبْدِلون مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث وَاوًا، وعِشَارٌ كَسَّرُوه عَلَى ذَلِكَ، كَمَا قَالُوا: رُبَعة ورُبَعاتٌ ورِباعٌ، أَجْرَوْا فُعلاء مُجْرَى فُعَلة كَمَا أَجْرَوْا فُعْلَى مُجْرَى فُعْلَة، شَبَّهُوهَا بِهَا لأَن الْبِنَاءَ وَاحِدٌ ولأَن آخِرَهُ عَلَامَةُ التأْنيث؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العِشَارُ مِنَ الإِبل الَّتِي قَدْ أَتى عَلَيْهَا عَشَرَةُ أَشهر؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ

؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: لُقَّحُ الإِبلِ عَطَّلَها أَهلُها لِاشْتِغَالِهِمْ بأَنْفُسِهم وَلَا يُعَطِّلُها قومُها إِلا فِي حَالِ الْقِيَامَةِ، وَقِيلَ: العِشارُ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النُّوقِ حتى يُتْتج بعضُها، وبعضُها يُنْتَظَرُ نِتاجُها؛ قال

(1) . قوله: [كالرائب من اللبن] في شرح القاموس في مادة راب ما نصه: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ إِذا خَثُرَ اللَّبَنُ، فَهُوَ الرَّائِبُ ولا يَزَالُ ذَلِكَ اسْمُهُ حَتَّى يُنْزَعَ زُبْدُهُ، وَاسْمُهُ عَلَى حَالِهِ بِمَنْزِلَةِ الْعُشَرَاءِ مِنَ الإِبل وَهِيَ الْحَامِلُ ثُمَّ تضع وهي اسمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت