فهرس الكتاب

الصفحة 2557 من 8101

فَهِيَ عَقْرٌ وعُقْر، لُغَتَانِ، ووضَعَ يَدَيْهِ عَلَى قَائِمَتَيِ الْمَائِدَةِ وَنَحْنُ نتغدَّى، فَقَالَ: ما بنيهما عُقْر. والعَقْرُ والعَقارُ: الْمَنْزِلُ والضَّيْعةُ؛ يُقَالُ: مَا لَهُ دارٌ وَلَا عَقارٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالعَقار النخلَ. يُقَالُ لِلنَّخْلِ خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ الْمَالِ: عَقارٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَن بَاعَ دَارًا أَو عَقارًا

؛ قَالَ: العَقارُ، بِالْفَتْحِ، الضَّيْعة وَالنَّخْلُ والأَرض وَنَحْوُ ذَلِكَ. والمُعْقِرُ: الرجلُ الْكَثِيرُ العَقار، وَقَدْ أَعْقَر.

قَالَتْ أُم سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عِنْدَ خُرُوجِهَا إِلى الْبَصْرَةِ: سَكَّنَ اللَّهُ عُقَيْراكِ فَلَا تُصْحِريها

أَي أَسكَنَكِ اللَّهُ بَيْتَك وعقَارَك وسَتَرَكِ فِيهِ فَلَا تُبْرِزيه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمٌ مصغَّر مُشْتَقٌّ مِنْ عُقْرِ الدَّارِ، وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَسمع بعُقَيْرى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كأَنها تَصْغِيرُ العَقْرى عَلَى فَعْلى، مِنْ عَقِرَ إِذا بَقِيَ مَكَانَهُ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يتأَخر فَزِعًا أَو أَسَفًا أَو خَجِلًا، وأَصله مِنْ عَقَرْت بِهِ إِذا أَطَلْتَ حَبْسَه، كأَنك عَقَرْت رَاحِلَتَهُ فَبَقِيَ لَا يَقْدِرُ عَلَى البَراحِ، وأَرادت بِهَا نَفْسَهَا أَي سكِّني نفْسَك الَّتِي حقُّها أَن تَلْزَمَ مَكَانَهَا وَلَا تَبْرُز إِلى الصَّحْرَاءِ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى. وعَقَار الْبَيْتِ: متاعُه ونَضَدُه الَّذِي لَا يُبْتَذلُ إِلَّا فِي الأَعْيادِ وَالْحُقُوقِ الْكِبَارِ؛ وَبَيْتٌ حَسَنُ الأَهَرةِ والظَّهَرةِ والعَقارِ، وَقِيلَ: عَقارُ الْمَتَاعِ خيارُه وَهُوَ نَحْوُ ذَلِكَ لأَنه لَا يُبْسَطُ فِي الأَعْيادِ والحُقوقِ الْكِبَارِ إِلَّا خيارُه، وَقِيلَ: عَقارُه مَتَاعُهُ ونَضَدُه إِذا كَانَ حَسَنًا كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

بَعَثَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسلم النَّاسُ ودَجا الإِسلام فهجَمَ عَلَى بَنِي عَلِيِّ بْنِ جُنْدب بِذَاتِ الشُّقُوق، فأَغارُوا عَلَيْهِمْ وأَخذوا أَموالهم حَتَّى أَحْضَرُوها المدينةَ عِنْدَ نَبِيِّ اللَّهِ، فَقَالَتْ وفُودُ بَنِي العَنْبرِ: أُخِذْنا يَا رسولُ اللَّهِ، مُسْلِمين غَيْرَ مُشْرِكِينَ حِينَ خَضْرَمْنا النَّعَمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِمْ ذَرارِيَّهم وعَقَار بُيوتهم

؛ قَالَ الْحَرْبِيُّ: رَدَّ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَرارِيَّهمْ لأَنه لَمْ يَرَ أَن يَسْبِيهَم إِلَّا عَلَى أَمر صَحِيحٍ وَوَجَدَهُمْ مُقِرّين بالإِسلام، وأَراد بعَقارِ بُيُوتِهِمْ أَراضِيَهم، وَمِنْهُمْ مَنْ غَلَّطَ مَنْ فَسَّرَ عَقارَ بُيُوتِهِمْ بأَراضيهم، وَقَالَ: أَراد أَمْتِعةَ بُيُوتِهِمْ مِنَ الثِّيَابِ والأَدوات. وعَقارُ كُلِّ شَيْءٍ: خِيَارُهُ. وَيُقَالُ: فِي الْبَيْتِ عَقارٌ حسنٌ أَي مَتَاعٌ وأَداة. وَفِي الْحَدِيثِ:

خيرُ الْمَالِ العُقْرُ

، قَالَ: هُوَ بِالضَّمِّ، أَصل كُلِّ شَيْءٍ، وَبِالْفَتْحِ أَيضًا، وَقِيلَ: أَراد أَصل مالٍ لَهُ نماءٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للبُهْمَى: عُقْرُ الدَّارِ أَي خيرُ مَا رَعَت الإِبل؛ وأَما قَوْلُ طُفَيْلٍ يَصِفُ هَوَادِجَ الظَّعَائِنِ:

عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيرُ تَخْطِفُ زَهْوَه ... وعالَيْن أَعْلاقًا عَلَى كُلِّ مُفْأَم

فإِنَّ الأَصمعي رَفَعَ الْعَيْنَ مِنْ قَوْلِهِ عُقار، وَقَالَ: هُوَ مَتَاعُ الْبَيْتِ، وأَبو زَيْدٍ وَابْنُ الأَعرابي رَوياه بِالْفَتْحِ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ. وَفِي الصِّحَاحِ والعُقارُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ أَحمر؛ قَالَ طُفَيْلٌ: عَقَارٌ تَظَلُّ الطَّيْرُ (وأَورد الْبَيْتَ) . ابْنُ الأَعرابي: عُقارُ الكلإِ البُهْمى؛ كلُّ دَارٍ لَا يَكُونُ فِيهَا بُهْمى فَلَا خَيْرَ فِي رَعْيِهَا إِلَّا أَن يَكُونَ فِيهَا طَرِيفة، وَهِيَ النَّصِيّ والصِّلِّيان. وَقَالَ مَرَّةً: العُقارُ جَمِيعُ الْيَبِيسِ. وَيُقَالُ: عُقِرَ كلأُ هَذِهِ الأَرض إِذَا أُكِلَ. وَقَدْ أَعْقَرْتُكَ كلأَ موضعِ كَذَا فاعْقِرْه أَي كُلْه. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَنه أَقطع حُصَيْنَ بْنَ مُشَمّت نَاحِيَةَ كَذَا وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَن لَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت