فهرس الكتاب

الصفحة 2580 من 8101

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَراد عَوْرَتي الشَّمْسِ وَهُمَا مَشْرِقُهَا وَمَغْرِبُهَا. وإِنها لَعَوْراء القُرِّ: يَعْنون سَنَة أَو غَدَاةً أَو لَيْلَةً؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ. وعَوائرُ مِنَ الْجَرَادِ: جَمَاعَاتٌ مُتَفَرِّقَةٌ. والعَوارُ: العَيْب؛ يُقَالُ: سِلْعَة ذَاتُ عَوارٍ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَقَدْ تُضَمُّ. وعُوَيْرٌ والعُوَيْرُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:

عُوَيْرٌ، ومَن مِثْلُ العُوَيْرِ ورَهْطِه؟ ... وأَسْعَدُ فِي لَيلِ البَلابِل صَفْوانُ

وعُوَيرْ: اسْمُ مَوْضِعٍ. والعُوَيْر: مَوْضِعٌ عَلَى قبْلة الأَعْوريَّة، هِيَ قَرْيَةُ بَنِي محجنٍ الْمَالِكِيِّينَ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ:

حَتَّى وَرَدْنَ رَكيّات العُوَيْرِ، وَقَدْ ... كادَ المُلاءُ مِنَ الْكَتَّانِ يَشْتَعِلُ

وَابْنَا عُوارٍ: جَبَلَانِ؛ قَالَ الرَّاعِي:

بَلْ مَا تَذَكَّرُ مِن هِنْدٍ إِذا احْتَجَبَتْ، ... يَا ابْنَيْ عُوَارٍ، وأَمْسى دُونها بُلَعُ «1»

.وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: ابْنَا عُوارٍ نَقَوَا رمْلٍ. وتِعار: جَبَلٌ بِنَجْدٍ؛ قَالَ كُثَيِّرٌ:

وَمَا هَبَّتِ الأَرْواحُ تَجْري، وَمَا ثَوى ... مُقِيمًا بِنَجْدٍ عَوْفُها وتِعارُها

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ يُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ فِي الثُّلَاثِيِّ الصَّحِيحِ وَالثُّلَاثِيِّ الْمُعْتَلِّ.

عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيًّا كَانَ أَهليًّا أَو وَحْشِيًّا، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب العَيْرُ فعَيْرٌ فِي الرِّباط؛ قَالَ: ولأَهل الشَّامِ فِي هَذَا مَثَلٌ: عَيْرٌ بِعَيْرٍ وزيادةُ عَشْرَةٍ. وَكَانَ خُلَفَاءُ بَنِي أُميّة كُلَّمَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ زَادَ الَّذِي يخلُفه فِي عَطَائِهِمْ عَشْرَةً فَكَانُوا يَقُولُونَ هَذَا عِنْدَ ذَلِكَ. وَمِنْ أَمثالهم: فُلَانٌ أَذَلُّ مِنَ العَيْرِ، فَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْحِمَارَ الأَهلي، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُهُ الْوَتِدَ؛ وَقَوْلُ شِمْرٍ:

لَوْ كُنْتَ عَيْرًا كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّة، ... أَو كُنْتَ عَظْمًا كُنْتَ كِسْرَ قَبِيح

أَراد بالعَيْر الحمارَ، وبِكْسرِ الْقَبِيحِ طَرَفَ عَظْمِ المِرْفق الَّذِي لَا لَحْمَ عَلَيْهِ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فُلَانٌ أَذلُّ مِنَ العَيْر. وَجَمْعُ العَيْر أَعْيارٌ وعِيارٌ وعُيورٌ وعُيُورة وعِيَارات، ومَعْيوراء اسْمٌ لِلْجَمْعِ. قَالَ الأَزهري: المَعْيُورا الحَمِير، مَقْصُورٌ، وَقَدْ يُقَالُ المَعْيوراء مَمْدُودَةً، مِثْلُ المَعْلوجاء والمَشْيُوخاء والمَأْتوناء، يُمَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَيُقْصَرُ. وَفِي الْحَدِيثُ:

إِذا أَرادَ اللهُ بِعْبَدٍ شَرًّا أَمْسَك عَلَيْهِ بذُنوبِه حَتَّى يُوافيه يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأَنه عَيْر

؛ العَيْر: الْحِمَارُ الْوَحْشِيُّ، وَقِيلَ: أَراد الجبَل الَّذِي بِالْمَدِينَةِ اسْمُهُ عَيْر، شبَّه عِظَم ذُنُوبِهِ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ

عَلِيٍّ: لأَنْ أَمْسَح عَلَى ظَهْر عَيْر بِالْفَلَاةِ

أَي حمارِ وحْشٍ؛ فأَما قول الشاعر:

أَفي السِّلْم أَعْيارًا جَفاءً وغلْظةً، ... وَفِي الحَرْب أَشباهَ النِّسَاءِ العَوارك؟

فإِنه لَمْ يَجْعَلْهُمْ أَعْيارًا عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَنه إِنما يُخَاطِبُ قَوْمًا، وَالْقَوْمُ لَا يكونون أَعيارًا وإِنما شَبَّهَهُمْ بِهَا فِي الْجَفَاءِ وَالْغِلْظَةِ، وَنَصَبَهُ عَلَى مَعْنَى أَتَلَوّنون وتَنَقّلون مَرَّةً كَذَا وَمَرَّةً كَذَا؟ وأَما قَوْلُ سيبويه: لو مَثَّلْت

(1) . قوله: [بل ما تذكر إلخ] هكذا في الأَصل والذي في ياقوت:

ماذا تَذَكَّرَ مِنْ هِنْدٍ إِذا احتجبت ... يا بني عوار وأدنى دارها بلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت