فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 8101

ونَفْساءُ ونَفَساءُ: وَلَدَتْ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: النُّفَساءُ الْوَالِدَةُ وَالْحَامِلُ وَالْحَائِضُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ نُفَساوات ونِفاس ونُفاس ونُفَّس؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ونُفُس ونُفَّاس؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فُعَلاءُ يُجْمَعُ عَلَى فعالٍ غَيْرُ نُفَسَاء وعُشَراءَ، وَيُجْمَعُ أَيضًا عَلَى نُفَساوات وعُشَراوات؛ وامرأَتان نُفساوان، أَبدلوا مِنْ هَمْزَةِ التأْنيث وَاوًا. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَن أَسماء بِنْتَ عُمَيْسٍ نُفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبي بَكْرٍ

أَي وضَعَت؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفاسها

أَي خَرَجَتْ مِنْ أَيام وِلَادَتِهَا. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: نُفِسَتْ وَلَدًا عَلَى فِعْلِ الْمَفْعُولِ. وورِثَ فُلَانٌ هَذَا المالَ فِي بَطْنِ أُمه قَبْلَ أَن يُنْفَس أَي يُولَدَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ وَرِثَ فُلَانٌ هَذَا الْمَالَ قَبْلَ أَن يُنْفَسَ فُلَانٌ أَي قَبْلَ أَن يُولَدَ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ يَصِفُ مُحَارَبَةَ قَوْمِهِ لِبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ:

وإِنَّا وإِخْواننا عامِرًا ... عَلَى مِثلِ مَا بَيْنَنا نَأْتَمِرْ

لَنا صَرْخَةٌ ثُمَّ إِسْكاتَةٌ، ... كَمَا طَرَّقَتْ بِنِفاسٍ بِكِرْ

أَي بِوَلَدٍ. وَقَوْلُهُ لَنَا صَرْخَةٌ أَي اهْتِيَاجَةٌ يَتْبَعُهَا سُكُونٌ كَمَا يَكُونُ للنُّفَساء إِذا طَرَّقَتْ بِوَلَدِهَا، والتَطْريقُ أَن يَعْسُرَ خُرُوجُ الْوَلَدِ فَتَصْرُخ لِذَلِكَ، ثُمَّ تَسْكُنَ حَرَكَةُ الْمَوْلُودِ فَتَسْكُنَ هِيَ أَيضًا، وَخَصَّ تَطْرِيقَ البِكر لأَن وِلَادَةَ الْبِكْرِ أَشد مِنْ وِلَادَةِ الثَّيِّبِ. وَقَوْلُهُ عَلَى مِثْلِ مَا بَيْنَنَا نأْتمر أَي نَمْتَثِلُ مَا تأْمرنا بِهِ أَنْفسنا مِنَ الإِيقاع بِهِمْ وَالْفَتْكِ فِيهِمْ عَلَى مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ مِنْ قَرَابَةٍ؛ وقولُ امْرِئِ الْقَيْسِ:

ويَعْدُو عَلَى المَرْء مَا يَأْتَمِرْ

أَي قَدْ يَعْدُو عَلَيْهِ امْتِثَالُهُ مَا أَمرته بِهِ نَفْسُهُ وَرُبَّمَا كَانَ داعيَه لِلْهَلَاكِ. والمَنْفُوس: الْمَوْلُودُ. وَفِي الْحَدِيثِ:

مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا وَقَدْ كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ

، وَفِي رِوَايَةٍ:

إِلا: كُتِبَ رزقُها وأَجلها

؛ مَنْفُوسَةٍ أَي مَوْلُودَةٍ. قَالَ: يُقَالُ نَفِسَتْ ونُفِسَتْ، فأَما الْحَيْضُ فَلَا يُقَالُ فِيهِ إِلا نَفِسَتْ، بِالْفَتْحِ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: أَنه أَجْبَرَ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسٍ

أَي أَلزمهم إِرضاعَه وتربيتَه. وَفِي حَدِيثِ

أَبي هُرَيْرَةَ: أَنه صَلَّى عَلَى مَنْفُوسٍ

أَي طِفْلٍ حِينَ وُلِدَ، وَالْمُرَادُ أَنه صَلَّى عَلَيْهِ وَلَمْ يَعمل ذَنْبًا. وَفِي حَدِيثِ

ابْنِ الْمُسَيَّبِ: لَا يرثُ المَنْفُوس حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا

أَي حَتَّى يسمَع لَهُ صَوْتٌ. وَقَالَتْ

أُم سَلَمَةَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْفِرَاشِ فَحِضْتُ فخَرَجْتُ وَشَدَدْتُ عليَّ ثِيَابِي ثُمَّ رَجَعْتُ، فَقَالَ: أَنَفِسْتِ؟

أَراد: أَحضتِ؟ يُقَالُ: نَفِسَت المرأَة تَنْفَسُ، بِالْفَتْحِ، إِذا حَاضَتْ. وَيُقَالُ: لِفُلَانٍ مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ أَي مَالٌ كَثِيرٌ. يُقَالُ: مَا سرَّني بِهَذَا الأَمر مُنْفِسٌ ونَفِيسٌ. وَفِي حَدِيثِ

عُمَرَ، رَضِيَ اللَّه عنه: كُنَّا عِنْدَهُ فَتَنَفَّسَ رجلٌ

أَي خَرَجَ مِنْ تَحْتِهِ رِيحٌ؛ شَبَّهَ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الدُّبُرِ بِخُرُوجِ النَّفَسِ مِنَ الْفَمِ. وتَنَفَّسَت الْقَوْسُ: تصدَّعت، ونَفَّسَها هُوَ: صدَّعها؛ عَنِ كُرَاعٍ، وإِنما يَتَنَفَّس مِنْهَا العِيدانُ الَّتِي لَمْ تُفْلَقْ وَهُوَ خَيْرُ القِسِيِّ، وأَما الفِلْقَة فَلَا تَنَفَّسُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ نَفَّسَ فُلَانٌ قَوْسَهُ إِذا حَطَّ وَتَرَهَا، وتَنَفَّس القِدْح وَالْقَوْسُ كَذَلِكَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى اللِّحْيَانِيَّ قَالَ: إِن النَّفْس الشِّقُّ فِي الْقَوْسِ والقِدح وما أَشْبهها، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ. والنَّفْسُ مِنَ الدِّبَاغِ: قدرُ دَبْغَةٍ أَو دَبْغتين مِمَّا يُدْبَغُ بِهِ الأَديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت