فهرس الكتاب

الصفحة 4578 من 8101

فرفَعه بِإِضْمَارِ هُوَ أَي هُوَ مُطَلَّبٌ؛ كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

ومَنْهَلٍ فِيهِ الغُرابُ مَيْتُ، ... كأَنه مِنَ الأُجُونِ زَيْتُ،

سَقَيْتُ مِنْهُ القومَ واستقَيْتُ

فِيهِ الْغُرَابُ مَيْتُ أَي هُوَ مَيِّتٌ، والغُفَّةُ: كالخُلْسةِ أَيضًا، وَهُوَ مَا تَناوَله الْبَعِيرُ بفِيه عَلَى عَجَلَةٍ مِنْهُ. وَيُقَالُ لِمَا يَبس مِنْ وَرَقِ الرُّطْب: غَفٌّ وقَفٌّ.

غلف: الغِلاف: الصِّوان وَمَا اشْتَمَلَ عَلَى الشَّيْءِ كقَمِيص القَلْب وغِرْقِئِ الْبَيْضِ وكِمام الزَّهْر وساهُور القَمر، وَالْجَمْعُ غُلُفٌ. والغِلافُ: غِلَافُ السَّيْفِ وَالْقَارُورَةِ، وَسَيْفٌ أَغْلَف وَقَوْسٌ غَلْفَاء، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ فِي غِلاف: وغَلَف القارُورة وَغَيْرَهَا وغَلَّفَها وأَغْلَفَها: أَدخلها فِي الغِلاف أَو جَعَلَ لَهَا غِلَافًا، وَقِيلَ: أَغْلَفَها جَعَلَ لَهَا غِلافًا، وَإِذَا أَدخلها فِي غِلَافٍ قِيلَ: غَلَفها غَلْفًا. وَقَلْبٌ أَغْلَفُ بيِّن الغُلْفة: كأَنه غُشِّي بِغِلَافٍ فَهُوَ لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ

، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ صُمٌّ،

وَمَنْ قرأَ غُلُفٌ

أَراد جَمْعَ غِلاف أَي أَن قُلُوبَنَا أَوْعِية للعِلم كَمَا أَن الغِلاف وِعاء لِمَا يُوعَى فِيهِ، وَإِذَا سَكَنَتِ اللَّامُ كَانَ جَمْعَ أَغْلف وَهُوَ الَّذِي لَا يَعِي شَيْئًا. وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

يَفْتَح قُلوبًا غُلْفًا

أَي مُغَشَّاة مُغَطَّاةً، وَاحِدُهَا أَغْلَف. وَفِي حَدِيثِ

حُذَيْفَةَ والخُدريّ: الْقُلُوبُ أَربعة فَقَلْبٌ أَغلف

أَي عَلَيْهِ غِشاء عَنْ سَماع الْحَقِّ وَقَبُولِهِ، وَهُوَ قَلْبُ الْكَافِرِ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ غُلُف جَمْعَ أَغْلَف لأَنَّ فُعُلًا، بِالضَّمِّ، لَا يَكُونُ جَمْعَ أَفعل عِنْدَ سِيبَوَيْهِ إِلَّا أَن يُضْطَرَّ شَاعِرٌ كَقَوْلِهِ:

جَرَّدُوا مِنْهَا وِرادًا وشُقُرْ

قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَا كَانَ جَمْعَ فِعال وفَعُول وفَعِيل، فَهُوَ عَلَى فُعُلٍ مُثْقَلٌ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جنْبة: الأَغْلَف فِيمَا نَرَى الَّذِي عَلَيْهِ لِبْسة لَمْ يدَّرِعْ مِنْهَا أَي لَمْ يُخرِج مِنْهَا. وَتَقُولُ: رأَيت أَرْضًا غَلْفَاء إِذَا كَانَتْ لَمْ تُرع قَبْلَنَا فَفِيهَا كلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مِنَ الكلإِ، كَمَا يُقَالُ غُلَامٌ أَغْلَف إِذَا لَمْ تُقطع غُرْلَتُه، وغَلَّفْت السرْج والرحْل؛ وأَنشد:

يَكادُ يرْمي الفاتِرَ المُغَلَّفا

وَرَجُلٌ مُغَلَّف: عَلَيْهِ غِلاف مِنْ هذا الأَدَم وَنَحْوِهَا. والغُلْفَتان: طَرفا الشَّارِبَيْنِ مِمَّا يَلِي الصِّماغين، وَهِيَ الغُلْفة والقُلْفة. وَغُلَامٌ أَغْلَف: لَمْ يَخْتَتِنْ كأَقْلَف. والغَلَفُ: الخِصْب الْوَاسِعٌ. وعامٌ أَغْلَف: مُخْصِب كَثِيرٌ نَبَاتُهُ. وَعَيْشٌ أَغْلَف: رَغَدٌ وَاسِعٌ. وَسَنَةٌ غَلْفَاء: مُخْصِبة. وغَلَف لِحْيَته بِالطِّيبِ والحِنَّاء وَالْغَالِيَةِ وغَلَّفها: لَطَّخَهَا، وَكَرِهَهَا بَعْضُهُمْ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ غَلَّاها. وتَغَلَّفَ الرجلُ بِالْغَالِيَةِ وَسَائِرِ الطِّيبِ واغْتَلَفَ؛ الأَوّل عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ وتَغَلَّلَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: تَغَلَّفَ بِالْغَالِيَةِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا، فَإِذَا كَانَ دَاخِلًا فِي أُصول الشَّعْرِ قِيلَ تَغَلَّلَ، وغَلَفَ لِحْيَته بِالْغَالِيَةِ غَلْفًا. وَفِي حَدِيثِ

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَتَهُ بِالْغَالِيَةِ

أَي أُلَطِّخُهَا؛ وأَكثر مَا يُقال غَلَفَ بِهَا لِحْيَتَهُ غَلْفًا وغَلَّفَها تَغْلِيفًا. وَالْغَالِيَةُ: ضَرْبٌ مركَّب مِنَ الطِّيب. والغَلْفُ: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ مِثْلُ الغَرْف، وَقِيلَ: لَا يُدْبغُ بِهِ إِلَّا مَعَ الْغَرْفِ. والغَلِفُ، بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ: نَبْتٌ شَبِيهٌ بالحَلق وَلَا يأْكله شَيْءٌ إِلَّا القُرود؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت