فهرس الكتاب

الصفحة 5677 من 8101

وَقَدْ أَغْفَلْتُها إِذا لَمْ تَسِمْها. وَفِي الْحَدِيثِ

: أَن نَفاذة الأَسْلَمي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ مُغْفِلٌ فأَين أَسِمُ إِبلي؟

أَي صاحبُ إِبلٍ أَغْفالٍ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ

طَهْفَةَ: وَلَنَا نَعَمٌ هَمَلٌ أَغْفَالٌ لَا سِمَاتِ عَلَيْهَا

، وَقِيلَ: الأَغْفال هَاهُنَا الَّتِي لَا أَلبانَ لَهَا، وَاحِدُهَا غُفْل، وَقِيلَ: الغُفْل الَّذِي لَا يُرجى خَيْرُهُ وَلَا يُخْشَى شَرُّهُ. وقِدْحٌ غُفْل: لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا نَصِيبَ لَهُ وَلَا غُرْم عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قِداحٌ غُفْلٌ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ لَيْسَتْ فِيهَا فُروضٌ وَلَا لَهَا غُنْم وَلَا عَلَيْهَا غُرْم، وَكَانَتْ تُثَقَّل بِهَا القِداحُ كَرَاهِيَةَ التُّهَمَة، يَعْنِي بِتُثَقَّلُ تُكَثَّرُ، قَالَ: وَهِيَ أَربعة: أَولها المُصَدَّرُ ثُمَّ المُضَعَّف ثُمَّ المَنِيح ثُمَّ السَّفيح. وَرَجُلٌ غُفْل: لَا حسَب لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَعْرِفُ مَا عِنْدَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يجرِّب الأُمور. وَشَاعِرٌ غُفْل: غَيْرُ مُسَمًّى وَلَا مَعْرُوفٍ، وَالْجَمْعُ أَغْفال. وشِعْر غُفْل: لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ. وأَرض غُفْل: لَمْ تُمْطَر. وغَفَلَ الشيءَ: ستَره. وغُفْل الإِبل، بِسُكُونِ الْفَاءِ: أَوبارُها؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والمَغْفَلة: العَنْفَقة؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَوَرَدَتْ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ جَانِبَا العَنْفَقة، رُوِيَ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ: عَلَيْكَ بالمَغْفَلة والمَنْشَلة؛ المَنْشَلةُ مَوْضِعُ حَلْقَةِ الْخَاتَمِ. وَفِي حَدِيثِ

أَبي بَكْرٍ: رأَى رَجُلًا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ: عَلَيْكَ بالمَغْفَلةِ

؛ هِيَ العَنْفقة يُرِيدُ الِاحْتِيَاطَ فِي غَسْلِهَا فِي الْوُضُوءِ، سُمِّيَتْ مَغْفَلة لأَن كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يُغْفلُ عَنْهَا. وغَافِلٌ وغَفْلة: اسْمَانِ. وَبَنُو غُفَيْلة وَبَنُو المُغَفَّل: بُطون، والله أَعلم.

غلل: الغُلُّ والغُلّة والغَلَلُ والغَلِيلُ، كُلُّهُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ وَحَرَارَتُهُ، قلَّ أَو كَثُرَ؛ رَجُلٌ مَغْلول وغَلِيل ومُغْتَلّ بَيِّنُ الغُلّة. وَبَعِيرٌ غالٌّ وغَلَّانُ، بِالْفَتْحِ: عَطْشَانُ شَدِيدُ الْعَطَشِ. غُلَّ يُغَلٌّ غَلَلًا، فَهُوَ مَغْلول، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ؛ ابْنُ سِيدَهْ: غَلَّ يَغَلّ غُلّة واغْتَلّ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتْ حَرَارَةُ الْحُزْنِ وَالْحُبِّ غَلِيلًا. وأَغَلّ إِبلَه: أَساءَ سَقْيَها فصدَرَت وَلَمْ تَرْوَ. وغَلَّ البعيرُ أَيضًا يَغَلُّ غُلّة إِذا لَمْ يَقْضِ رِيَّه. أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ: أَعْلَلْتُ الإِبلَ إِذا أَصْدَرْتها وَلَمْ تُرْوِهَا فَهِيَ عالَّة، بِالْعَيْنِ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ وَالصَّوَابُ أَغْلَلْت الإِبل إِذا أَصدرتها وَلَمْ تُرْوِهَا، بِالْغَيْنِ، مِنَ الغُلَّة وَهِيَ حَرَارَةُ الْعَطَشِ، وَهِيَ إِبل غالَّة؛ وَقَالَ نَصْرٌ الرَّازِيُّ: إِذا صدَرَت الإِبلُ عِطاشًا قُلْتَ صَدَرَتْ غالَّة وغَوالَّ، وَقَدْ أَغْلَلْتَها أَنت إِغْلالًا إِذا أَسَأْتَ سَقْيَها فأَصدرتها وَلَمْ تَرْوِهَا وَصَدَرَتْ غَوالَّ، الْوَاحِدَةُ غالَّة؛ وكأَن الرَّاوِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ غَلِطَ فِي رِوَايَتِهِ. والغَلِيلُ: حَرُّ الْجَوْفِ لَوْحًا وامْتِعاضًا. والغِلُّ، بِالْكَسْرِ، والغَلِيلُ: الغِشُّ والعَداوة والضِّغْنُ والحقْد وَالْحَسَدُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَنَزَعْنا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ*

؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: حَقِيقَتُهُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَنه لَا يَحْسُدُ بَعْضُ أَهل الْجَنَّةِ بَعْضًا فِي عُلُوِّ الْمَرْتَبَةِ لأَن الْحَسَدَ غِلٌّ وَهُوَ أَيضًا كَدر، وَالْجَنَّةُ مبرّأَة مِنْ ذَلِكَ، غَلَّ صدرُه يَغِلُّ، بِالْكَسْرِ، غِلًّا إِذا كَانَ ذَا غِشٍّ أَو ضِغْن وَحِقْدٍ. وَرَجُلٌ مُغِلٌّ: مُضِبٌّ عَلَى حِقْدٍ وغِلٍّ. وغَلَّ يَغُلُّ غُلولًا وأَغَلَّ: خانَ؛ قَالَ النَّمِرُ:

جزَى اللهُ عنَّا حَمْزة ابْنَةَ نَوْفَلٍ ... جزاءَ مُغِلٍّ بالأَمانةِ كاذبِ

وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْخَوْنَ فِي الفَيء والمَغْنم. وأَغَلَّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت