فهرس الكتاب

الصفحة 5721 من 8101

أَيْ كَمنْ يَنْبَح الْجَبَلَ، قَالَ: والقَبَل والكَبْلُ والحَنْبَل والنِّيمُ الفَرْوُ. والقِبَل: الطَّاقَةُ، وَمَا لِي بِهِ قِبَل أَي طَاقَةٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِها

، أَيْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ بِهَا وَلَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى مُقاوَمَتها، وقِبَل يَكُونُ لِمَا وَليَ الشَّيْءَ، تَقُولُ: ذَهَبَ قِبَلَ السُّوق، وَقَالُوا: لِي قِبَلَك مَالٌ أَو فِيمَا يَلِيك، اتُّسع فِيهِ فأُجري مُجْرَى عَلَى إِذا قُلْتَ لِي عَلَيْكَ مَالٌ، وَلِي قِبَل فُلَانٍ حَقٌّ أَي عِنْدَهُ. وَيُقَالُ: أَصابني هَذَا الأَمر مِنْ قِبَله أَي مِنْ تِلْقائه مِنْ لَدُنه، لَيْسَ مِنْ تِلْقاء المُلاقاة، لَكِنْ عَلَى مَعْنَى مِنْ عِنْدِهِ، قَالَهُ اللَّيْثُ. وأَخذت الأَمر بقَوابِله أَي بأَوائله وحِدْثانه، وَلَقِيتُهُ قِبَلًا أَي عِيانًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا

، ويُقرأُ

قُبُلًا

، فقِبَلًا عِيانًا، وقُبُلًا قَبِيلًا قَبِيلًا، وقيل: قُبُلًا مستقبَلًا، وقرىء أَيضًا:

وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قَبيلًا

، فَهَذَا يقوِّي قِراءة مَنْ قرأَ قُبُلًا، التَّهْذِيبِ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قُبُل جَمْعَ قَبِيل وَمَعْنَاهُ الكَفِيل، وَيَكُونُ الْمَعْنَى: لَوْ حُشِرَ عَلَيْهِمْ كُلُّ شَيْءٍ فكفَل لَهُمْ بِصِحَّةِ مَا يَقُولُ مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا، وَيَجُوزَ أَن يَكُونَ قُبُلًا فِي مَعْنَى مَا يُقابلهم أَيْ لَوْ حَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ فقابَلَهم، وَيَجُوزُ قُبْلًا، عَلَى تَخْفِيفِ قُبُلًا. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا

، قِيلَ: مَعْنَاهُ عِيانًا،

الزَّجَّاجُ: أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ قُبُلًا

وَقِبَلًا وقَبَلًا

، فَمَنْ قَالَ قُبُلًا فَهُوَ جَمْعُ قَبِيل، الْمَعْنَى أَوْ يأْتيهم الْعَذَابُ ضُروبًا، ومن قال قِبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُعاينة، ومن قال قَبَلًا فالمعنى أَو يأْتيهم الْعَذَابُ مُقَابَلة. ابْنُ الأَعرابي: فِي قَدَمَيْه قَبَل ثُمَّ حَنَف ثُمَّ فَحَج. وَفِي الْمُحْكَمِ: القَبَل كالفَحَج بَيْنَ الرِّجلين. اللَّيْثُ: القِبال شِبْهُ فَحَج وَتَبَاعُدٍ بَيْنَ الرِّجلين، وأَنشد:

حَنْكَلَةٌ فِيهَا قِبالٌ وفَجا

الْجَوْهَرِيُّ: القَبَل فَحَج، وَهُوَ أَن يَتدانى صَدْر الْقَدَمَيْنِ وَيَتَبَاعَدَ عَقِباهما. وقِبال النَّعْلِ، بِالْكَسْرِ: زِمَامُهَا، وَقِيلَ: هُوَ مِثْلَ الزِّمام بَيْنَ الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَقِيلَ: هُوَ الزِّمَامُ الَّذِي يَكُونُ فِي الإِصبع الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا. وَيُقَالُ: مَا رَزَأْته قِبالًا وَلَا زِبالًا، القِبال: مَا كَانَ قُدَّامَ عَقْدِ الشِّراك، والزِّبال الكُتْبَة الَّتِي يُخْزَم بِهَا النَّعْلُ قَبْلَ أَن يُحْذى، وَيُقَالَ: الزِّبال مَا تَحْمِلُهُ النَّمْلَةُ بِفِيهَا، أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

إِذا انْقَطَعَتْ نَعْلي فَلَا أُمّ مَالِكٍ ... قَرِيبٌ، وَلَا نَعلي شَدِيدٌ قِبالُها

يَقُولُ: لَسْتُ بِقَرِيبٍ مِنْهَا فأَستمتع بِهَا وَلَا أَنا بِصَبُورٍ فأَسْلى عَنْهَا. وأَقْبَل النعلَ وقَبَلَها وقَابَلَها: جَعَلَ لَهَا قِباليْن، وَقِيلَ: أَقْبَلَها جَعَلَ لَهَا قِبالًا، وقَبَلَها مُخَفَّفَةً شدَّ قِبالَها، وَقِيلَ: مُقابَلَتها أَن يَثْنِيَ ذُؤَابَة الشِّراك إِلَى العُقدة. وَيُقَالُ: قَابِلْ نعلَك أَي اجْعَلْ لَهَا قِبالَيْن. وَرُوِيَ

عَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه كَانَ لِنَعْلِهِ قِبالان

أَي زِمامان، القِبال: زِمام النَّعْلِ وَهُوَ السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ الإِصبعين. وَفِي الْحَدِيثِ:

قَابِلوا النِّعال

أَي اعْمَلُوا لَهَا قِبالًا. وَنَعْلٌ مُقْبَلة إِذا جَعَلْتَ لَهَا قِبالًا، ومَقْبُولة إِذا شَدَدْتَ قِبالها. وَرَجُلٌ منقطع القِبال: سيِء الرأْي، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والقَابِلَة مِنَ النِّسَاءِ: مَعْرُوفَةٌ. والقَبَل: لُطْف القابِلة لإِخراج الولَد، وقَبِلَتِ القابِلة المرأَة تَقْبَلها قِبالةً، وَكَذَلِكَ قَبِل الرجلُ الغَرْبَ مِنَ المُستقي مِثْلُهُ، وَهُوَ القابِل. التَّهْذِيبِ: قَبِلَتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت