فهرس الكتاب

الصفحة 5725 من 8101

نَخْلة وَالْمَدِينَةِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ فِي الْحَدِيثِ، قَالَ: وَفِي كَتَابِ الأَمْكنة مَعادِن القِلَبة، بِكَسْرِ الْقَافِ وَبَعْدَهَا لَامٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ بَاءٌ، واللَّه أَعلم.

قتل: القَتْل: مَعْرُوفٌ، قَتَلَه يَقْتُلُه قَتْلًا وتَقْتَالًا وقَتَل بِهِ سَوَاءٌ عِنْدَ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَعرفها عَنْ غَيْرِهِ وَهِيَ نَادِرَةٌ غَرِيبَةٌ، قَالَ: وأَظنه رَآهُ فِي بَيْتٍ فحسِب ذَلِكَ لُغَةً؛ قَالَ: وإِنما هُوَ عِنْدِي عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ كَقَوْلِهِ:

سُودُ المَحاجِرِ لَا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

وإِنما هُوَ يقرأْن السُّوَر، وَكَذَلِكَ قَتَّلَه وقَتَل بِهِ غيرَه أَي قَتَلَهَ مَكَانَهُ؛ قَالَ:

قَتَلتُ بِعَبْدِ اللَّهِ خيرَ لِداتِه ... ذُؤابًا، فَلَمْ أَفخَرْ بِذَاكَ وأَجْزَعا

التَّهْذِيبِ: قَتَلَه إِذا أَماته بضرْب أَو حجَر أَو سُمّ أَو علَّة، وَالْمَنِيَّةُ قَاتِلَة؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ وَبَلَغَهُ مَوْتُ زِيَادٍ، وَكَانَ زِيَادٌ هَذَا قَدْ نَفَاهُ وَآذَاهُ وَنَذَرَ قَتْلَهُ فَلَمَّا بَلَغَ مَوْتُهُ الْفَرَزْدَقَ شَمِتَ بِهِ فَقَالَ:

كَيْفَ تَرَانِي قالِبًا مِجَنِّي، ... أَقْلِب أَمري ظَهْره لِلْبَطْنِ؟

قَدْ قَتَلَ اللهُ زِيَادًا عَنِّي

عَدَّى قَتَلَ بعنْ لأَنَّ فِيهِ مَعْنَى صَرَفَ فكأَنه قَالَ: قَدْ صَرَف اللَّهُ زِيَادًا، وَقَوْلُهُ قالِبًا مِجَنِّي أَي أَفعل مَا شِئْتُ لَا أَتَرَوَّع وَلَا أَتَوقَّع. وَحَكَى قُطْرُبٌ فِي الأَمر اقْتُل، بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الشُّذُوذِ، جَاءَ بِهِ عَلَى الأَصل؛ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ عَنْهُ، وَالنَّحْوِيُّونَ يُنْكِرُونَ هَذَا كَرَاهِيَةَ ضَمَّةٍ بَعْدَ كَسْرَةٍ لَا يحجُز بِينَهُمَا إِلا حَرْفٌ ضَعِيفٌ غَيْرُ حَصِينٍ. وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول، وَالْجَمْعُ قُتَلاء؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ، وقَتْلَى وقَتَالى؛ قَالَ مَنْظُورُ بْنُ مَرْثَد:

فظلَّ لَحْمًا تَرِبَ الأَوْصالِ، ... وَسْطَ القَتَالَى كالهَشِيم الْبَالِي

وَلَا يُجْمَعُ قَتِيل جمعَ السَّلَامَةِ لأَن مُؤَنَّثَهُ لَا تَدْخُلُهُ الْهَاءُ، وقَتَلَه قِتْلة سَوء، بِالْكَسْرِ. وَرَجُلٌ قَتِيل: مَقْتول. وامرأَة قَتِيل: مَقْتولة، فإِذا قُلْتَ قَتيلة بَني فُلَانٍ قُلْتَ بِالْهَاءِ، وَقِيلَ: إِن لَمْ تُذْكَرِ المرأَة قُلْتَ هَذِهِ قَتِيلة بَنِي فُلَانٍ، وَكَذَلِكَ مَرَرْتُ بقَتِيلة لأَنك تَسْلُكَ طَرِيقَ الِاسْمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ الْكِسَائِيُّ يَجُوزُ فِي هَذَا طرْح الْهَاءِ وَفِي الأَوّل إِدخال الْهَاءِ يَعْنِي أَن تَقُولَ: هَذِهِ امرأَة قَتِيلة ونِسْوة قَتْلى. وأَقْتَلَ الرجلَ: عرَّضه للقَتْل وأَصْبَره عَلَيْهِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ نُوَيْرة لامرأَته يَوْمَ قَتَلَه خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَقْتَلْتِني أَي عرَّضْتِني بحُسْن وَجْهِكِ للقَتْل بِوُجُوبِ الدِّفَاعِ عَنْكِ والمُحاماة عَلَيْكِ، وَكَانَتْ جَمِيلَةً فقَتَلَه خَالِدٌ وتزوَّجها بَعْدَ مَقْتَله، فأَنكر ذَلِكَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ وَمِثْلُهُ: أَبَعْتُ الثَّوْب إِذا عَرَّضْته لِلْبِيعِ. وَفِي الْحَدِيثِ:

أَشدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًّا أَو قَتَلَه نبيٌ

؛ أَراد مَنْ قَتَله وَهُوَ كَافِرٌ كقَتْله أُبيَّ بْنَ خَلَف يَوْمَ بدْر لَا كمَن قَتَله تَطْهِيرًا لَهُ فِي الحَدِّ كماعِزٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

لَا يُقْتَل قُرَشيٌّ بَعْدَ الْيَوْمِ صبْرًا

؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: إِن كَانَتِ اللَّامُ مَرْفُوعَةً عَلَى الخَبر فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا أَباح مِنْ قَتْل القُرَشيّين الأَربعة يَوْمَ الفَتْح، وَهُمُ ابْنُ خَطَل ومَنْ مَعَهُ أَي أَنهم لَا يَعُودُونَ كفَّارًا يُغْزوْن ويُقْتَلون عَلَى الْكُفْرِ كَمَا قُتِل هَؤُلَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ الْآخَرِ:

لَا تُغْزَى مَكَّةُ بَعْدَ الْيَوْمِ

أَي لَا تعودُ دَارَ كُفْرٍ تُغْزى عَلَيْهِ، وإِن كَانَتِ اللَّامُ مَجْزُومَةً فِيكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت