فهرس الكتاب

الصفحة 6589 من 8101

مَفْعولةٍ، كَمَا يُقَالُ: نَاقَةٌ عَضوبٌ وحَلوبٌ. وآمِنُ المالِ: مَا قَدْ أَمِنَ لنفاسَتِه أَن يُنْحَرَ، عنَى بِالْمَالِ الإِبلَ، وَقِيلَ: هُوَ الشريفُ مِنْ أَيِّ مالٍ كانَ، كأَنه لَوْ عَقَلَ لأَمِنَ أَن يُبْذَل؛ قَالَ الحُوَيْدرة:

ونَقِي بآمِنِ مالِنا أَحْسابَنا، ... ونُجِرُّ فِي الهَيْجا الرِّماحَ وندَّعي

.قولُه: ونَقِي بآمِنِ مالِنا «3» . أَي ونَقِي بخالِصِ مالِنا، نَدَّعي نَدْعُو بأَسمائنا فَنَجْعَلُهَا شِعارًا لَنَا فِي الْحَرْبِ. وآمِنُ الحِلْم: وَثِيقُه الَّذِي قَدْ أَمِنَ اخْتِلاله وانْحِلاله؛ قَالَ:

والخَمْرُ لَيْسَتْ منْ أَخيكَ، ولكنْ ... قَدْ تَغُرُّ بآمِنِ الحِلْمِ

ويروى: تَخُون بثامِرِ الحِلْمِ أَي بتامِّه. التَّهْذِيبُ: والمُؤْمنُ مِن أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي وَحَّدَ نفسَه بِقَوْلِهِ: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ، وَبِقَوْلِهِ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ، وَقِيلَ: المُؤْمِنُ فِي صِفَةِ اللَّهِ الَّذِي آمَنَ الخلقَ مِنْ ظُلْمِه، وَقِيلَ: المُؤْمن الَّذِي آمَنَ أَوْلياءَه عذابَه، قَالَ: قَالَ ابْنُ الأَعرابي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَمِعْتُ أَبا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: المُؤْمنُ عِنْدَ الْعَرَبِ المُصدِّقُ، يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصدّق عبادَه الْمُسْلِمِينَ يومَ الْقِيَامَةِ إِذَا سُئلَ الأُمَمُ عَنْ تَبْلِيغِ رُسُلِهم، فَيَقُولُونَ: مَا جَاءَنَا مِنْ رسولٍ وَلَا نَذِيرٍ، ويكذِّبون أَنبياءَهم، ويُؤْتَى بأُمَّة مُحَمَّدٍ فيُسْأَلون عَنْ ذَلِكَ فيُصدِّقونَ الماضِينَ فيصدِّقُهم اللَّهُ، ويصدِّقهم النبيُّ مُحَمَّدٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذا ... جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا، وَقَوْلُهُ: وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ

؛ أَي يصدِّقُ المؤْمنين؛ وَقِيلَ: المُؤْمن الَّذِي يَصْدُق عبادَه، مَا وَعَدَهم، وكلُّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لأَنه صَدَّق بِقَوْلِهِ مَا دَعَا إِلَيْهِ عبادَه مِنْ تَوْحِيدٍ، وكأَنه آمَنَ الخلقَ مِنْ ظُلْمِه وَمَا وَعَدَنا مِنَ البَعْثِ والجنَّةِ لِمَنْ آمَنَ بِهِ، والنارِ لِمَنْ كفرَ بِهِ، فَإِنَّهُ مصدِّقٌ وعْدَه لَا شَرِيكَ لَهُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُؤْمِنُ، هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عبادَه وعْدَه فَهُوَ مِنَ الإِيمانِ التصديقِ، أَو يُؤْمِنُهم فِي الْقِيَامَةِ عذابَه فَهُوَ مِنَ الأَمانِ ضِدِّ الْخَوْفِ. الْمُحْكَمِ: المُؤْمنُ اللهُ تَعَالَى يُؤْمِنُ عبادَه مِنْ عذابِه، وَهُوَ الْمُهَيْمِنُ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: الهاءُ بدلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ وَالْيَاءُ مُلْحِقةٌ ببناء مُدَحْرِج؛ وقال ثَعْلَبٌ: هُوَ المُؤْمِنُ المصدِّقُ لعبادِه، والمُهَيْمِنُ الشاهدُ عَلَى الشَّيْءِ القائمُ عَلَيْهِ. والإِيمانُ: الثِّقَةُ. وَمَا آمنَ أَن يَجِدَ صَحابةً أَي مَا وَثِقَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا كادَ. والمأْمونةُ مِنَ النِّسَاءِ: المُسْتراد لِمِثْلِهَا. قَالَ ثَعْلَبٌ: فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ

مَا آمَنَ بِي مَن باتَ شَبْعانَ وجارُه جائعٌ

؛ مَعْنَى مَا آمَنَ بِي شديدٌ أَي يَنْبَغِي لَهُ أَن يُواسيَه. وآمينَ وأَمينَ: كلمةٌ تُقَالُ فِي إثْرِ الدُّعاء؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: هِيَ جملةٌ مركَّبة مِنْ فعلٍ وَاسْمٍ، مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِي، قَالَ: ودليلُ ذَلِكَ

أَن مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمَّا دَعَا عَلَى فِرْعَوْنَ وأَتباعه فَقَالَ: رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ، قَالَ هَارُونُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: آمِينَ

، فطبَّق الْجُمْلَةَ بِالْجُمْلَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَى آمينَ كَذَلِكَ يكونُ، وَيُقَالُ: أَمَّنَ الإِمامُ تأْمينًا إِذَا قَالَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أُمِّ الكِتاب آمِينَ، وأَمَّنَ فلانٌ تأْمينًا. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِ الْقَارِئِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ آمينَ: فِيهِ لُغَتَانِ: تَقُولُ الْعَرَبُ أَمِينَ بِقَصْرِ الأَلف، وآمينَ بِالْمَدِّ، والمدُّ أَكثرُ، وأَنشد فِي لغة مَنْ قَصَر:

(3) . قَوْلُهُ [وَنَقِي بِآمِنِ مَالِنَا] ضبط في الأَصل بكسر الميم، وعليه جرى شارح القاموس حيث قال هو كصاحب، وضبط في متن القاموس والتكملة بفتح الميم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت