فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 8101

وكلُّ ساكِنٍ لَا يتحَرَّكُ راهٍ ورَهْوٌ. وأَرْهَى عَلَى نَفْسِهِ: رفقَ بِهَا وسَكَّنها، والأَمرُ مِنْهُ أَرْهِ عَلَى نفسِك أَي ارْفُق بِهَا. وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا أَي ساكِنًا عَلَى هِينتِك، الأَصمعي: يُقَالُ لِكُلِّ سَاكِنٍ لَا يَتَحَرَّكُ ساجٍ وراهٍ وزاءٍ. اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ مَا أَرْهَيْتُ ذَاكَ أَي مَا تَركْتُه سَاكِنًا. الأَصمعي: يُقَالُ أَرْهِ ذَلِكَ أَي دَعْهُ حَتَّى يسكُن، قَالَ: والإِرْهاءُ الإِسْكان. والرَّهْوُ: المَطَر السَّاكِنُ. وَيُقَالُ: مَا أَرْهَيْتَ إِلا عَلَى نفْسِك أَي مَا رَفَقْتَ إِلا بِهَا. ورَها البحرُ أَي سكَن. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا

؛ يَعْنِي تَفَرُّق الْمَاءِ مِنْهُ، وَقِيلَ: أَي سَاكِنًا عَلَى هِينتِك، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: رَهْوًا هُنَا يَبَسًا، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ، كَمَا قال: فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا؛ قَالَ الْمُثَقِّبُ:

كالأَجْدَلِ الطالِب رَهْوَ القَطا، ... مُسْتَنْشطًا فِي العُنُقِ الأَصْيَدِ

الأَجْدَل: الصَّقْر. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يَقُولُ دَعْه كَمَا فلَقْته لَكَ لأَن الطَّرِيقَ فِي الْبَحْرِ كَانَ رَهْوًا بَيْنَ فِلْقي الْبَحْرِ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ سَاكِنًا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّ الرَّهْو فِي السَّيْرِ هُوَ اللِّينُ مَعَ دوامِه. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا

، قَالَ: وَاسِعًا مَا بَيْنَ الطَّاقَاتِ؛ قَالَ الأَزهري: رَهْوًا سَاكِنًا مِنْ نعتِ مُوسَى أَي عَلَى هِينَتِك، قَالَ: وأَجْود مِنْهُ أَن تَجْعَل رَهْوًا مِنْ نَعْتِ الْبَحْرِ، وَذَلِكَ أَنه قَامَ فِرْقاهُ سَاكِنَيْنِ فَقَالَ لِمُوسَى دَعِ الْبَحْرَ قَائِمًا مَاؤُهُ سَاكِنًا واعْبُر أَنت الْبَحْرَ، وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنبة: رَهْوًا أَي دَمِثًا، وَهُوَ السَّهْل الَّذِي لَيْسَ برَمْلٍ وَلَا حَزْنٍ. والرَّهْوُ أَيضًا: الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ، ضدٌّ، وَقِيلَ: الرَّهْوُ الْحَرَكَةُ نَفْسُهَا. والرَّهْوُ أَيضًا: السَّرِيعُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:

فإِنْ أَهْلِكْ، عُمَيْرُ، فَرُبَّ زَحْفٍ ... يُشَبَّه نَقْعُه رَهْوًا ضَبابا

قَالَ: وَهَذَا قَدْ يَكُونُ لِلسَّاكِنِ وَيَكُونُ لِلسَّرِيعِ. وَجَاءَتِ الخيلُ والإِبِلُ رَهْوًا أَي سَاكِنَةً، وَقِيلَ: مُتَتَابِعَةً. وغارَةٌ رَهْوٌ مُتَتَابِعَةٌ. وَيُقَالُ: النَّاسُ رَهْوٌ واحدٌ مَا بَيْنَ كَذَا وَكَذَا أَي مُتَقَاطِرُونَ. أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِهِ:

يَمْشِينَ رَهْوًا

قَالَ: هُوَ سيرٌ سَهْل مُسْتَقِيمٌ. وَفِي حَدِيثِ

رافِع بْنِ خَدِيجٍ: أَنه اشتَرى مِنْ رجلُ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ دَفع إِليه أَحَدهما وَقَالَ آتيكَ بالآخَرِ غَدًا رَهْوًا

؛ يَقُولُ: آتيكَ بِهِ عَفْوًا سَهلًا لَا احْتباسَ فِيهِ؛ وأَنشد:

يَمْشِينَ رَهْوًا، فَلَا الأَعجازُ خاذِلةٌ، ... وَلَا الصُّدورُ عَلَى الأَعْجازِ تَتَّكِلُ

وامرأَةٌ رَهْوٌ ورَهْوَى: لَا تَمْتَنِعُ مِنَ الفُجور، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَحْمُودَةٍ عِنْدَ الْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَين ذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الْوَاسِعَةُ الْهَنِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:

لقدْ وَلَدَتْ أَبا قابُوسَ رَهْوٌ ... نَؤُومُ الفَرْجِ، حَمْراءُ العِجانِ

قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ: نزَلَ المخَبَّل السَّعْديّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسفاره، عَلَى خُلَيْدة ابْنةِ الزِّبْرِقانِ بْنِ بَدْرٍ وَكَانَ يُهاجِي أَباها فعرَفته وَلَمْ يَعْرِفْهَا، فأَتته بغَسُولٍ فغَسَلَتْ رأْسَه وأَحسَنَت قِراهُ وزَوَّدته عِنْدَ الرِّحْلة فَقَالَ لَهَا: مَنْ أَنتِ؟ فَقَالَتْ: وَمَا تُرِيدُ إِلى اسمِي؟ قَالَ: أُريد أَن أَمدحك فَمَا رأَيت امرأَة مِنَ الْعَرَبِ أَكرم مِنْكِ قَالَتْ: اسْمِي رَهْوٌ قَالَ: تَاللَّهِ مَا رأَيت امرأَةً شَرِيفَةً سُمِّيَت بِهَذَا الاسْم غيرَكِ، قَالَتْ: أَنت سَمَّيْتَني بِهِ، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت