فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 51

حكم الحج

ث الحج والعمرة واجبتان

الكافر

الكافر غير مخاطب بفروع الدين خطابا يلزمه أداء ، ولا يوجب قضاءً . 6

الإستطاعة

لا يلزم المحرم الحج ببذل غيره له ، ولا يصير مستطيعا بذلك ، سواء كان الباذل قريبا أو أجنبيا ، وسواء بذل له الركوب والزاد ، أو بذل له مالا . 9

من تكلف الحج ممن لا يلزمه ، فإن أمكنه ذلك من غير ضرر يلحق بغيره ، مثل أن يمشي ويكتسب بصناعة، ولا يسأل الناس ، استحب له الحج ؛لقول الله تعالى:"يَأْتُوك رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ"فقدم ذكر الرجال . ولأن في ذلك مبالغة في طاعة الله عز وجل ، وإن كان يسأل الناس ، كره له الحج . 10

الراحلة

يختص اشتراط الراحلة بالبعيد الذي بينه وبين البيت مسافة القصر ، فأما القريب الذي يمكنه المشي ، فلا يعتبر وجود الراحلة في حقه ؛لأنها مسافة قريبة ، يمكنه المشي إليها ، فلزمه ، وإن كان ممن لا يمكنه المشي ، اعتبر وجود الحمولة في حقه ؛لأنه عاجز عن المشي ، فهو كالبعيد . وأما الزاد فلا بد منه ، فإن لم يجد زادا ، ولا قدر على كسبه ، لم يلزمه الحج .

الزاد الذي تشترط القدرة عليه ، هو ما يحتاج إليه في ذهابه ورجوعه ؛من مأكول ومشروب وكسوة ، فإن كان يملكه ، أو وجده يباع بثمن المثل في الغلاء والرخص ، أو بزيادة يسيرة لا تجحف بماله ، لزمه شراؤه ، وإن كانت تجحف بماله ، لم يلزمه .

يشترط أن يجد من أراد الحج راحلة تصلح لمثله ، إما شراء أو كراء ، لذهابه ورجوعه .

يعتبر أن يكون الزاد والراحلة فاضلا عما يحتاج إليه لنفقة عياله الذين تلزمه مئونتهم ، في مضيه ورجوعه ؛لأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين ، وهم أحوج ، وحقهم آكد .

العمرة حكمها

تجب العمرة على من يجب عليه الحج قال تعالى:"أَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ"ومقتضى الأمر الوجوب ، ثم عطفها على الحج ، والأصل التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه . 13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت