لا تخرج المرأة إلى الحج في عدة الوفاة . ولها أن تخرج إليه في عدة الطلاق المبتوت . وأما عدة الرجعية ، فالمرأة فيه بمنزلتها في صُلْبِ النكاح ، لأنها زوجة .
موت الحاج
متى توفي من وجب عليه الحج ولم يحج ، وجب أن يخرج عنه من جميع ماله ما يحج به عنه ويعتمر ، سواء فاته بتفريط أو بغير تفريط .
فإن خرج للحج ، فمات في الطريق ، حج عنه من حيث مات ؛لأنه أسقط بعض ما وجب عليه ، فلم يجب ثانيا .
لو أحرم بالحج ، ثم مات ، صحت النيابة عنه فيما بقي من النسك ، سواء كان إحرامه لنفسه أو لغيره .
الحج عن الميت
يستحب أن يحج الإنسان عن أبويه ، إذا كانا ميتين أو عاجزين ؛لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ـ أمر أبا رزين ، فقال:"حُجَّ عَنْ أَبِيك ، وَاعْتَمِرْ".ويستحب البداية بالحج عن الأم ، إن كان تطوعا أو واجبا عليهما . وإن كان الحج واجبا على الأب دونها ، بدأ به ؛لأنه واجب ، فكان أولى من التطوع .
حجة الإسلام
إن أحرم بتطوع أو نذر من لم يحج حجة الإسلام ، وقع عن حجة الإسلام .
إن أحرم بتطوع ، وعليه منذورة ، وقعت عن المنذورة ؛لأنها واجبة ، فهي كحجة الإسلام .
العمرة كالحج
العمرة كالحج فيما ذكرنا ؛ لأنها أحد النسكين ، فأشبهت الآخر ـ أي في المسألة السابقة والتي قبلها ـ .
إذا أحرم بالمنذورة من عليه حجة الإسلام ، فوقعت عن حجة الإسلام ، فالمنصوص عن أحمد ـ يرحمه الله ـ أن المنذورة لا تسقط عنه . لأنها حجة واحدة ، فلا تجزئ عن حجتين . ويحتمل أن يجزئ ؛لأنه قد أتى بالحجة ناويا بها نذره ، فأجزأته ، وهذا مثل ما لو نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان ، فنواه عن فرضه ونذره .
حج الصبي والعبد
إن بلغ الصبي ، أو عتق العبد بعرفة ، أو قبلها ، غير محرمين ، فأحرما ووقفا بعرفة ، وأتما المناسك ، أجزأهما عن حجة الإسلام . لا نعلم فيه خلافا ؛لأنه لم يفتهما شيء من أركان الحج ، ولا فعلا شيئا منها قبل وجوبه .