حكم الختان
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
س: ما حكم الختان ؟
ج: أما الختان: فهو من سنن الفطرة ، ومن شعار المسلمين؛ لما في الصحيحين ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الفطرة خمس الختان والاستحداد وتقليم الأظفار وقص الشارب ونتف الإبط فبدأ صلى الله عليه وسلم بالختان ، وأخبر أنه من سنن الفطرة . والختان الشرعي: هو قطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط ، أما من يسلخ الجلد الذي يحيط بالذكر ، أو يسلخ الذكر كله ، كما في بعض البلدان المتوحشة ، ويزعمون جهلا منهم أن هذا هو الختان المشروع - إنما هو تشريع من الشيطان زينه للجهال ، وتعذيب للمختون ، ومخالفة للسنة المحمدية والشريعة الإسلامية التي جاءت بالتيسير والتسهيل والمحافظة على النفس . وهو محرم؛ لعدة وجوه منها:
1-أن السنة وردت بقطع القلفة الساترة لحشفة الذكر فقط .
2-أن هذا تعذيب للنفس وتمثيل بها ، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة ، وعن صبر البهائم والعبث بها أو تقطيع أطرافها ، فالتعذيب لبني آدم من باب أولى ، وهو أشد إثما .
3-أن هذا مخالف للإحسان والرفق الذي حث عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: إن الله كتب الإحسان على كل شيء الحديث .
4-أن هذا قد يؤدي إلى السراية وموت المختون ، وذلك لا يجوز؛ لقوله تعالى: وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وقوله سبحان: وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ولهذا نص العلماء على أنه لا يجب الختان الشرعي على الكبير إذا خيف عليه من ذلك .
أما التجمع رجالا ونساء في يوم معلوم لحضور الختان وإيقاف الولد متكشفا أمامهم فهذا حرام؛ لما فيه من كشف العورة التي أمر الدين الإسلام بسترها ونهى عن كشفها .
وهكذا الاختلاط بين الرجال والنساء بهذه المناسبة لا يجوز؛ لما فيه من الفتنة ، ومخالفة الشرع المطهر .