الصفحة 72 من 76

ملحقٌ بأن رمي الجمار أغلبه لا يصح أيضًا

لقد وسّع القائمون على مشاعر الحج موضع رمي الجمرات، فكانت في مكان محدَّد على سطح الأرض، نقل إلينا بالتواتر، وأجمعت الأمة على عدم صحة الرمي إلاّ إذا نزلت الجمار في هذه البقعة المحددة على سطح الأرض، وهذا المكان تعبدي لا يصح توسيعه ولا تغيير موضعه، ويصح بناء جسور متكررة ويكون شكل ومساحة مرمى الجمار على الجسور كما تشاؤون ولكن بشرط أن تقع الجمار في النتيجة في البقعة المحددة على سطح الأرض، وكل هذا الكلام لا خلاف حوله في الأمة، ولكن الذي فعلتموه أنكم وسّعتم المرمى عدة أضعاف فصارت الجمار يسقط قليل منها في الموضع الصحيح، ولكن الغالبية العظمى من الجمار تسقط خارج هذه البقعة، وهذا يجعل رمي الغالبية العظمى من الناس غير صحيح، وكل هذا التغيير الخطير جدًا في عبادة الرمي لم تُطلعوا علماء الأمة عليه ولم تسألوهم عن حكمه قبل فرضه على أرض الواقع، وقلتم بأنكم فعلتم هذا لتوقفوا موت الناس عند الجمرات، فنقول لكم: يجب أن تُبقوا البقعة المحددة على مستوى سطح الأرض كما هي من غير توسيع، ثم ابنوا من الجسور فوقها وكبّروا شكل المرمى في هذه الجسور كما تحبون، فالمهم أن تسقط الجمار في النتيجة في البقعة المحددة على سطح الأرض، وبإذنه تعالى سأفرد رسالة خاصة لبيان هذا الأمر، فإنكم قد كتمتم عن المسلمين وعلمائهم هذا التغيير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت