فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 8

حكم الضرب على الدف

الحمد لله رب العالمين له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى ءاله وأصحابه الطيبين الطاهرين

أما بعد،

فيا أيها الأحبة المؤمنون، هذا بيانٌ فيه حكم الضرب على الدف وأنه جائز، فقد روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة هل بعثتم معها بلهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو"، وفي رواية شَريك فقال أي النبي صلى الله عليه وسلم:"فهل بعثتم معها جارية تضرِب بالدف وتغني"، قلت: تقولُ ماذا؟ قال:"تقول"

أتيناكم أتيناكم فحيّونا نحييكم

ولولا الذهبُ الأحمر ما حلّت بِواديكم

ولولا الحنطة السمرا ء ما سمنت عذاريكم"."

وفي سنن أبي داوود أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ"، قَالَتْ إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَذْبَحَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا مَكَانٌ -كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ - قَالَ لِصَنَمٍ؟ قَالَتْ لا، قالَ لِوَثَنٍ؟ قَالَتْ: لا، قَالَ أَوْفِي بِنَذْرِكِ".

وفي بعض شروح المنهاج، يقول الشارح في قول النووي: ويجوز دف لعرس وختان وكذا غيرِهما في الأصح وإن كان فيه جلاجل. ويجوز دُفٌ بضم الدال أشهر من فتحها سُمي بذلك لتدفيف الأصابع عليه، لعرس لما في الترمذي وسنن ابن ماجة عن عائشة رضي الله عنها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدف"، وقد روى الترمذي وابن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع المدينةَ من بعض مغازيه جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف، فقال لها:"إن كنتِ نذرت فأوفي بنذرك"ومعلوم أن النذر لو كان في محرم لم يجز الوفاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت