فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 20

المسألة الخامسة: آلات القصاص والإعدام الحديثة، وربطها بالحكم الشرعي.

-إضافة إلى الخاتمة والتمهيد والتوصيات.

تمهيد:

إن الإسلام جاء لإيجاد مجتمع فاضل تختفي فيه الرذائل، وتظهر فيه الفضائل، ولا يمكن أن تختفي الرذائل إلا إذا كان ثمة زواجر تحمي المجتمع وتنقي جوهره. وقد عرض القرآن الكريم لجرائم مخصوصة لما لها من أثر سيئ في النظام العام؛ لذا فقد فرض لها عقوبات معينة تقلل من وقوعها. وهذه الجرائم ترجع إلى الجناية على النفس والمال والعرض والنسب والعقل والدين والنظام العام،فالجناية على النفس تكون بالقتل أو إتلاف عضو منها. وعلى المال تكون بالسرقة. وعلى العرض تكون بالقذف. وعلى النسب تكون بالزنا. وعلى العقل تكون بشرب المسكر. وعلى الدين تكون بالردة. وعلى النظام العام تكون بقطع الطريق والإفساد في الأرض.

وقد وضعت الشريعة الإسلامية عقوباتها بناء على طبيعة الإنسان، ففي طبيعة الإنسان أن يخشى ويرجو، وطبيعة الإنسان تلازمه في الخير والشر، في الأعمال المباحة والمحرمة فلا يرتكب الجريمة إلا لما ينتظره منها من منفعة، ولا ينتهي عن الجريمة إلا لما يخشاه من مضارها، فكلما اشتدت العقوبة؛ كلما ابتعد الناس عن الجريمة، وكلما خفت الجريمة؛ كلما زاد إقبال الناس عليها، ومن هذه الجرائم الخطرة جريمة القتل؛ فكان العقوبة مشددة فيها؛ لأنها تمس كيان الأمة ونظامها، فالتساهل فيها يؤدي إلى أسوأ النتائج، والتشدد فيها يؤدي إلى قلة وقوعها. لذا جاءت فكرة هذا البحث من دراسة مسألة من مسائل القصاص أ لا وهي: وبالتحديد كيفية تنفيذ القصاص والإعدام في ظل المعطيات الحديثة (1)

(1) ... انظر:

عودة، عبد القادر، التشريع الجنائي الإسلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت-لبنان، ط14، 1422هـ، 2001م، ج1/ ص 714-715

أبو زهرة، محمد، الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي-العقوبة،دار الفكر العربي،د.ت. ص220

شلتوت، محمود، الإسلام عقيدة وشريعة، دار الشروق، د.ت. ص 419

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت