فهرس الكتاب
ونقول للمجاهدين في البلدان الإسلامية وبخاصة فلسطين، إنه يجب أن يوازنوا بين استمرار جهادهم، وعدم الاستجابة للهدنة، وبين وقف الحرب ضد العدو وعقد هدنة معه، فإن رأوا أن المصلحة في استمرار في الجهاد، وأن الضرر الذي يترتب على ذلك، أقل مفسدة عليهم من الهدنة، فعليهم أن يستعينوا بالله ويستمروا في جهاد عدوهم.
وإن رأوا أن المصلحة في عقد الهدنة، وأن ما يترتب على ذلك أعظم مصلحة وأقل مفسدة من استمرار الجهاد المسلح، فليقدموا على الهدنة، ويجتهدوا في الإعداد لجهاد عدوهم مستقبلا.
وعندما يغلب على ظنهم القدرة على استئناف الجهاد، وأن المصلحة في ذلك هي الراجحة، فليستأنفوا جهادهم، والله ناصرهم ومعينهم.
هذا مع يقيننا أن العدو اليهودي، سينقض عهده، ويبادر بإلغاء الهدنة عملا، فقد علمنا كتاب الله وسيرة رسوله، وواقع اليهود من يوم وجدوا إلى اليوم، أنهم لا يفون بوعد، ولا يستمرون في إبرام عهد، وأنهم سيغدرون بمن يثقون فيهم ويتعاونون معهم، وأن العاقبة ستكون للجهاد والمجاهدين، لا للمستسلمين والمنهزمين.
كتبه
د . عبد الله قادري الأهدل