وكان هذا البحث من أواخر الأعمال في هذا المعهد المبارك، ولما كان هذا العلم علم الفقه من أشرف العلوم وأفضلها، كان الباعث لاختيار هذا الموضوع هو حبي وشغفي بمادة الفقه ثم هناك سببا آخر وهو أني كنت في أحد الأيام في أحد المحافل وكانت هناك بعض المناقشات تدور في المجلس عن الفخذ هل هو عورة أو لا وكان غالب من في المجلس من العوام وبعد أن كثر اللغط في المجلس قام إلي أحدهم وقال أنت الحكم بيننا في هذه المسألة هل الفخذ عورة أو ليست بعورة ؟ فلم أدر بم أجاوبه؟ فحِدت عن الجواب وقلت لعلي آتيكم بالخبر الصحيح فيما بعد فلم يكن مني بعد هذا المجلس حتى قمت وأخذت على نفسي أن أبحث في هذه المسألة بالأدلة الشرعية فكان هذا من أحد الأسباب التي كتبت هذا البحث من أجله.
حديثنا في هذا البحث عن أمرٍ مهم أمرت به الشريعة، وجاء به الدين، لكن الناس ضيعوه وترتب على ذلك ما ترتب من انتشار الرذائل والفواحش، ألا إنه حفظ العورة الذي له أحكاما عديدة وفروع كثيرة ومن هنا تكمل أهمية هذا البحث بحيث نعرف هل الفخذ عورة فنسترها أو أنها ليست عورة فيجوز كشفها؟