فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 194

ثانيًا: وكَذَلِكَ هُوَ (أيْضًا) خِلافٌ للأصْلِ المُحَقَّقِ، وَهُوَ الوُقُوعُ في الفِتْنَةِ، لِهَذا لا يَجُوْزُ لَكَ أنْ تُخَالِفَ أصْلًا مُحَقَّقًا رَجَاءَ سَلامَةِ صَدْرٍ مَظْنُونَةٍ!

فَقَدْ قَاَل رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الحَلاَلُ بَيِّنٌ وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُما مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيْرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهاتِ اسْتَبْرَأ لِدِيْنِهِ وعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوْشِكُ أنْ يُوَاقِعَهُ، ألا وإنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى.

ألا إنَّ حِمَى اللهِ في أرْضِهِ مَحَارِمُهُ، ألا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ ألا وَهِي القَلْبُ» [1] مُتَّفَقٌ عَلَيْه.

وعَنِ الحَسَنِ بنِ عَليٍّ رَضَي اللهُ عَنْهُ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «دَعْ ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيْبُكَ» [2] أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ.

ثالثًا: أَيْضًا فِي ذِكْرِ ما حَصَلَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ رَضَي اللهُ عَنْهَم مَعَ ادِّعَاءِ أمْنِ الفِتْنَةِ وَسَلامَةِ الصَّدْرِ؛ أمْنٌ مِنْ مَكْرِ الله تَعَالى عِيَاذًا باللهِ!

(1) أخْرَجَهُ البُخارِيُّ (52، 2051) ، ومُسْلِمٌ (1599) مِنْ حَدِيْثِ النُّعْمانِ بنِ بَشِيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما.

(2) أخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (8/ 327) ، والتِّرْمِذِيُّ (2518) ، وأحْمَدُ (1/ 200) ، وهو صَحِيْحٌ، انْظُرْ «صَحِيْحَ التِّرْمِذِيِّ» للألْبَانِيِّ (2045) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت