الصفحة 1 من 22

حكم من سب الصحابة في المذاهب الأربعة ( دراسة فقهية مقارنة )

عبد الفتاح بن صالح قديش اليافعي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبع هداه إلى يوم الدين وبعد:

فصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم رضوان الله عليهم - هم خير من وطئ الثرى بعد الأنبياء وهم نقلة الدين ونصاروه وناشروه فجزاهم الله عن أمة محمد خيرا وجمعنا بهم في جنات النعيم مع سيدنا محمد والأنبياء عليهم الصلاة والسلام والصديقين والشهداء والصالحين

وهذا مقال في حكم من خذله الله فسبهم رضوان الله عليهم , وفيه ثلاثة مباحث: الأول في حكم من سب الصحابة بغير التكفير , والثاني في حكم من سب الصحابة بالتكفير , والثالث في حكم من سب أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي الله عنها

المبحث الأول

حكم من سب الصحابة بغير التكفير

ولذلك حالتان: الأولى حكم سب جميع الصحابة , والثانية حكم سب بعض الصحابة

الحالة الأولى:

سب جميع الصحابة بغير التكفير:

وهذا لا شك أنه كفر لأنه تكذيب للآيات والأحاديث التي مدحتهم ولأنههم نقلة الدين في الطعن فيهم طعن في الدين , قال التقي السبكي في فتاويه 2/575: ( وينبني على هذا البحث سب بعض الصحابة فإن سب الجميع لا شك أنه كفر ) اه

وفي كلام بعض المالكية أن ذلك ليس بكفر , قال الدسوقي في حاشيته على شرح الدردير 4/312: ( قوله( أو سب صحابيا ) قال عج: أي جنسه فيشمل سب الكل ... ) اه

وفي بلغة السالك للصاوي 4/231: ( أو سب صحابيًّا ) قال الأجهوري أي جنسه أي فيشمل سب الكل ... ) اه

الحالة الثانية:

سب بعض الصحابة بغير التكفير:

ولذلك جهتان:

الجهة الأولى:

سب بعضهم لكونهم صحابة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت