فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 7167

والشعبي وعروة بن الزبير ومالك والثوري وأبو حنيفة وأصحابه، واحتجوا بما روى عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي قير، قال:"تقطع صلاة الرجل إذا لم يكن بين يديه قيد آخرة الرجل: الحمار والكلب الأسود والمرأة"، فقلت: ما بال الأسود من الأحمر من الأصفر من الأبيض؟ فقال: يا ابن أخي سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما تسألني، فقال:"الكلب الأسود شيطان".

وفي رواية ابن عباس رضي الله عنه، قال: يقطع الصلاة المرأة الحائض". وقيد آخر الرحل أي قدرها في الطول وقدر العلماء بهذا ذراعًا."

وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى جدار فجاءت بهيمة تمر بين يديه فما زال يداريها حتى لصق بطنه بالجدار، فمرت من ورائه. والبهيمة ولد الشاة أول ما تولد. وقوله: يداريها هو من الدرء مهموز، أي: يدافعها.

وقال أنس: بادر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمرة ليمنعها تمر بين يديه، وهو في الصلاة. وهذا غلط لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان".

وقالت عائشة رضي الله عنها: كنت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين القبلة، وأنا حائض". وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"كان يصلي صلاته من الليل، وعائشة معترضة بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة". وقالت ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها:"كان فراشي بحيال مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فربما وقعت يداه علي وهو يصلي وأنا على فراشي"."

وروي عن أبي الصهباء، قال: تذاكرنا ما يقطع الصلاة عند ابن عباس رضي الله عنه، فقال: جثت وأنا غلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - [136 ب / 2] يصلي، فنزل ونزلت فتركنا الحمار أمام الصف، فما بالى ذلك.

وقال الفضل بن عباس رضي الله عنه:"أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن في بادية نصلي في صحراء ليست بين يديه سترة وحمارة لنا وكليبة يعبثان بين يديه، فما بالى ذلك".

وأما خبر أبي ذر، قلنا: يحتمل أنه أراد أن هذه الأشخاص إذا مرت بين يدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت