فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 7167

أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -، فلا أزال أسجدها حتى ألقاه"."

وروى عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: في الحج سجدتان؟، فقال:"نعم، من لم يسجدهما فلا يقرأهما". وقال عبد الله بن ثعلبة: رأيت عمر رضي الله عنه سجد في سجدتين.

وروي مثل ذلك عن علي وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم. وقال أبو إسحق: أدركت الناس منذ سبعين سنة يسجدون في الحج سجدتين. وهذا إجماع.

وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو على المنبر سورة {ص} ، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة نشز الناس للسجود، فقال:"إنما عي توبة نبي، ولكني رأيتكم نشزتم للسجود"، فنزل وسجد، فبين أنها توبة، وليست بسجدة.

وروى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:"سجدها داود للتوبة ونحن نسجدها شكرًا". واحتجوا بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال:"أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشر سجدة في القرآن"، ولا يكون هذا إلا مع سجدة {ص} "، قلنا: نحن نقول: يسجد فيها، ولكن شكرًا وليس في الخبر تفصيل."

واحتج من قال بالقول القديم بما روي عن ابن عباس رضي الله عنه"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يسجد في شيء من المفصل مذ تحق ل إلى المدينة"، قلنا: تركه لا يد ل على أنه ليس بسنة، ثم رواية أبي هريرة أولى، لأنها متأخرة، وهي مثبتة والمثبت أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت