فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
استأنف، وهذا غريب. ورأيت عن بعض أصحابنا أنه إن كان الوقت قريبًا بنى على اليقين، وإن كان بعيدًا لا يضره، ولهذا وجه.
فَرْعٌ آخرُ
قال بعض أصحابنا: لو أطال القيام بعد الركوع نظر، فإن أطاله للقنوت، بطلت صلاته ذكره القفال، لأنه لا قنوت في هذه الصلاة، وكذلك لو أطاله بذكر مشروع ونوى به القنوت، ولو أطاله بذكر مشروع، ولم ينو به القنوت لا تبطل صلاته. وفيه معنيان:
أحدهما: لأنه نقل ذكرًا مشروعًا من ركن إلى ركن.
والثاني: لأنه ما ركنًا مقصورًا. وفائدة المعنيين يتبين في مسألة، وهي إذا تشهد قائمًا، وقرأ قاعدًا، فإن قلنا بالمعنى الأول يسجد، وإن قلنا بالمعنى الثاني لا يسجد، لأن القعود ممدود، وكذلك القيام، وعلى هذا لو تشهد قائمًا متعمدًا أو قرأ قاعدًا متعمدًا، فإن قلنا: إذا فعله ناسيًا يجد، فإذا فعله عامدًا بطلت صلاته، وإن قلنا: لا يسجد لا تبطل صلاته، وفي هذا كله نظر.
مسألة: قال:"وإن ذكر سجدتي السهو بعد أن سلم [154 أ / 2] قريبًا أعادهما وسلم".
الفصل
وهذا كما قال أولًا: نذكر مسألة قبل هذه المسألة، ثم نعود إليه، وهي أن سجود السهو مسنون غير واجب، وقال الكرخي: عن أبي حنيفة:"إنه واجب ليس بشرط في صحة الصلاة لجبران الحج".
وبه قال مالك في رواية، وقال ني رواية أخرى: هو واجب لو تركه بطلت صلاته، وبه قال داود، وروى أصحاب مالك عه أنه في النقصان واجب، وهذا غلط لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خبر أبي سعيد الخدري، فإن كانت الصلاة تامة كانت الركعة والسجدتان نافلة؛ ولأن هذا يفعل بدلًا عما ليس بواجب لتكملة الصلاة، فلا يكون واجبًا.
وأما في الحج: يجب الجبران بترك فعل واجب، فكان واجبًا بخلاف هذا، فإذا تقرر هذا موضع سجود السهو، والقولين فإن قلنا: موضعه قبل السلام نظر، فإن أتى به في موضعه، فلا كلام، وإن تركه ساهيًا، ثم ذكره بعد السلام نظر، فإن لم يبطل الفصل أتى به قولا واحدًا، وإن طال الفصل فيه قولان:
قال في"الجديد":"لا يعيد"، وبه قال أبو حنيفة ومالك، لأنه يبني على الفصل، فإذا تطاول الفصل منع من البناء عليها، كما لو ترك من الركعة الأخيرة سجدة، ثم