فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 7167

والمستحب أن يعيد، لأن الصلاة مضت على السلامة، نص عليه.

فَرْعٌ آخرُ

لو صلى خلفه رجل في دار الإسلام، ثم شك، هل كان مسلمًا أو كافرًا؟ لا يلزمه إعادة الصلاة، لأن الظاهر من الدار الإسلام.

فَرْعٌ آخرُ

لا تجوز الصلاة خلف المجنون، لأنه إن صلى مع علمه، فهو متلاعب، [167 أ / 2] وإن لم يعلم جنونه، فإن الجنون مما يمكن الوقوف عليه، فيكون منسوبًا إلى التفريط، وان كان يجن ويفيق فصلى خلفه، ولم يعلم أنه ملى في حال جنونه أو عقله، فلا إعادة عليه قيامًا على ما قال في المرتد، وان أحرم خلفه، وهو مفيق فجن في أثناء الصلاة، فعليه أن يفارقه، فإن لم يفعل بطلت صلاته.

فَرْعٌ آخرُ

السكران كالمجنون مواء لا تصح الصلاة خلفه، وإذا سكر ينبغي أن يعلم إفاقته حتى تجوز الصلاة خلفه، فإذ كان يكر ويفيق فصلى خلفه لم يعد كما قلنا في المرتد، ولو أحرم خلفه فسكر في أثنائها، فعليه مفارقته، فإن لم يفعل بطلت صلاته.

ولو شرب مسكرًا، قال الشافعي:"تجوز الصلاة خلفه"، وأراد إذا غسل فمه، وما أهاب من يديه وثوبه منه، وجملته إن كل ما لا يصح أن يكون إمامًا بحال لم تصح الصلاة خلفه كالكافر والزنديق والمرتد والمرأة والمجنون وكل من يصح أن يكون إمامًا بحال، كالمحدث والجنب محت صلاته خلفه، وعند المزني تصح الصلاة خلف الكل إذا لم معلم لأنه أدى ما كلف.

مسألة: قال:"ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسة من دم أو قيح فكان قليلًا مثل دم البراغيث".

الفصل

وهذا كما قال: إنما قال في ثوبه، لأن أثر موضح الاستنجاء من بدنه معفو عنه، وقوله: (فكان قليلًا مثل دم البراغيث) ، أو كان نفس دم البراغيث (وما يتعافاه الناس) ، أي: يتساهله الناس. وجملته: أن الصلاة تفتقر إلى طهارتين: طهارة من حدث، وطهارة من نجس. والطهارة من الحدث مضى بيانها. وأما الطهارة من النجس نقلها المزني إلى هنا، فلا تجوز الصلاة حتى يكون طاهر البدن والثوب والبقعة التي يصلي عليها لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: 4] .

قال الفقهاء وابن سيرين: أراد [167 ب / 2] وثيابك فطهر من النجاسة بالماء، لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت