فالصبر يحمله على الاحتمال وكظم الغيظ وكف الأذى والحلم والأناة والرفق وعدم الطيش والعجلة.
والعفة تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل وتحمله على الحياء وهو رأس كل خير وتمنعه من الفحشاء والبخل والكذب والغيبة والنميمة.
والشجاعة تحمله على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته وتحمله على كظم الغيظ والحلم، فإنه بقوة نفسه وشجاعتها يمسك عنائها ويكبحها بلجامها عن النزغ والبطش كما قال - صلى الله عليه وسلم:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب". [1]
وهو حقيقة الشجاعة وهي ملكة يقتدر بها العبد على قهر خصمه.
والعدل يحمله على اعتدال أخلاقه وتوسطه فيها بين طرفي الإفراط والتفريط فيحمله على خلق الجود والسخاء الذي هو توسط بين الذل والقحة وعلى خلق الشجاعة الذي هو توسط بين الجبن والتهور وعلى خلق الحلم الذي هو توسط بين الغضب والمهانة وسقوط النفس، ومنشأ جميع الأخلاق الفاضلة من هذه الأربعة.
ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان:
(1) رواه البخاري في كتاب الأدب برقم 6114)، ومسلم في البر والصلة برقم (2609) .