فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 433

بحاجة في هذا الزمان إلى أمثال هؤلاء الرجال، وأمثال هؤلاء المربين، ياليتنا تأسينا بهم، وأخذنا من سمتهم وأدبهم وأخلاقهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وفي الترمذي وغيره، عنه - صلى الله عليه وسلم -"خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن سمت، وفقه في الدين"، فجعل الفقه في الدين منافيًا للنفاق بل لم يكن السلف يطلقون اسم الفقه إلا على العلم الذي يصحبه العمل، كما سئل سعد بن إبراهيم عن أفقه أهل المدينة، قال: أتقاهم [1] ...

قال المناوي رحمه الله تعالى:

وشرف العلوم على حسب شرف المعلوم حتى ينتهي إلى العلم بالله كما قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم:"أنا أعلمكم بالله وخيار علمائها رحماؤها"، أي الذين يرحمون الناس منهم فإن أبعد القلوب من الله القلب القاسي وفي رواية بدل رحماؤها علماؤها والحليم الذي لا يستفزه الغضب ولا عجلة الطبع وعزة العلم، فالحلم جمال العلم ألا حرف تنبيه، وإن الله تعالى ليغفر للعالم العامل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للجاهل أي غير المعذور في جهله ذنبا واحدا إكراما للعلم وأهله والظاهر أن المراد بالأربعين التكثير لكن ربما صدر عنه أنهم أناطوا إرادة التكثير بالسبعين وما قبلها من المنازل ألا وإن العالم الرحيم بخلق الله تعالى يجيء يوم القيامة وإن نوره أي والحال أن نوره قد أضاء له يمشي فيه ما

(1) مفتاح دار السعادة (1/ 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت