فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 433

وفعل جميل أو ما هو دون ذلك ويتجاوز عن تقصيرهم ولا يتكبر على الصغير لصغره ولا ناقص العقل لنقصه ولا الفقير لفقره بل يعامل الجميع باللطف والمقابلة بما تقضيه الحال وتنشرح له صدورهم.

وَامُرْ بِالْعُرْف أي بكل قول حسن وفعل الجميل وخلق كامل للقريب والبعيد فاجعا ما يأتي إلى الناس منك إما تعليم علم أو حث على الخير من صلة رحم أو بر والدين أو إصلاح بين الناس أو نصيحة نافعة أو رأي مصيب او معاونة على البر والتقوى او زجر عن قبيح أو إرشاد إلى تحصيل مصلحة دينية او دنيوية ولما كان لا بد أذية الجاهل بإعراض عنه وعدم مقابلته بجهله فمن آذاك بقوله أو فعله لا تؤذه ومن حرمك لا تحرمه ومن قطعك فصله ومن ظلمك فاعدل فيه.

وفي السنة المطهرة:

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس شيء أثقل في الميزان من الخُلق الحسن". [1]

قوله:"ليس شيء أثقل في الميزان من الخلق"بالضم،"الحسن"لأن صاحبه في درجة الصائم القائم بل فوق درجتهما، لأن الحسن الخلق لا يحمل غيره أثقاله، ويتحمل أثقال غيره وخلقهم، فهو في الميزان أثقل لما تقرر من أن

(1) رواه أحمد في مسنده، وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع برقم (52606) ، والصحيحة (2/ 564) ، وصحيح الترغيب برقم (2641) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت