فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 433

وفي رواية عن أبي أمامة:"إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر". [1]

قوله:"إن الرجل"، وفي رواية"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة"أي مثل درجة أي منزلة القائم بالليل أي المتهجد فيه

"الظامئ الهواجر"أي العطشان في شدة الحر بسبب الصوم لأنهما يجاهدان أنفسهما في مخالفة حظهما من الطعام والشراب والنكاح والنوم وصيام يمنع من ذلك والنفس أمارة بالسوء تدعو إلى ذلك لأن الطعام يتقوى وبالنوم ينمو، فالصائم والقائم مجاهدان بذلك ومن جمعهما فكأنه يجاهد نفسًا واحدة ومن حسن خلقه يجاهد نفسه في تحمل أثقال مساوئ أخلاق الناس لأن الحسن الخلق لا يحمل غير، خلقه وأثقاله ويتحمل أثقال غيره وخلقه وهو جهاد كبير فأدرك ما أدركه القائم الصائم فاستويا في الدرجة. اهـ. [2]

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما تجمل الخلائق بمثلهما". [3]

وفي رواية عن هانئ بن يزيد:"عليك بحسن الكلام وبذل الطعام". [4]

(1) صحيح الجامع حديث رقم (1621) .

(2) فيض القدير.

(3) صحيح الجامع (4048) .

(4) صحيح الجامع (4049) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت