أما بالأنعام فقل (وربك الغني) في {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ} [الأنعام: 133] .
كذا أهلها مع غافلون بها وقل ... يطوف بطور معه غلمان انجلا
قوله: (كذا أهلها مع غافلون بها) أي: وقل كذلك (وأهلها غافلون) بالأنعام في {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ. وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} [الأنعام: 131، 132] .
فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (وأهلها مصلحون) وذلك بهود في {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ. وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ}
[هود: 117، 118]
ويوجد موضع بالقصص قد يشتبه مع ما ذكر وهو {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59] .
وقوله: (وقل يطوف بطور معه غلمان انجلا) أي: وقل (ويطوف عليهم غلمان) بالطور في {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ} [الطور: 24] .
فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (ولدان) وذلك بالواقعة في {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ. بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ} [الواقعة: 17، 18] .
وبالإنسان في {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا} [الإنسان: 19] . والله أعلم.