الصفحة 34 من 104

وكان نتنياهو قد أهدى مجسما يمثل الهيكل الثالث لأسقف الروم الأرثوذكس (ماكسيموس شالوم) بمناسبة عيد الميلاد عام 1997، وكان المجسم موضوعًا على خريطة وقد بدت بها معالم المدينة المقدسة خالية من المسجدين، ولما اعترض الفلسطينيون قال ناطق باسمه لوكالة (رويتر) : (نعتذر عن هذا الخطأ إننا لم نلاحظ أن المسجد الأقصى لم يظهر في النموذج المجسم) . (الحياة 13/1/1997)

وهكذا تمضي الأحداث مسجلة كل يوم خطوات إلى الأمام على درب المخططات اليهودية بينما لا تزال تتعثر خطواتنا في مجرد استيعاب أخبار مخططاتهم !.

يبقى أن أشير إلى نقطة أخيرة فيما يتعلق بالمشروع المؤامرة وهي: أن ما يطلق عليه اليهود (قدس الأقداس) أو المذبح والذي يُعدّ في الحقيقة موضع القبلة الحقيقية لدى اليهود داخل أروقة الهيكل، هذا المذبح قد أُنجِز بالفعل فقد انتهت منظمة (حركة إعادة الهيكل) من بناء هذا المذبح في منطقة قريبة من البحر الميت وقد أُعد بطريقة تسمح بنقله في الوقت المناسب لمثل مكانه في قلب مباني الهيكل. وقد نشرت جريدة الخليج في 16/11/1997 أن الشركة الإسرائيلية للصناعات المعدنية في الأرض المحتلة شاركت في المشروع وتولت إعداد التجهيزات المعدنية بداخله بطول ثلاثين مترًا على نفس الهيئة التي كان عليها المذبح القديم وذكرت الصحيفة نقلًا عن وكالات الأنباء أن المذبح الموجود الآن في منطقة قريبة من البحر الميت كان قد تقرر عرضه في صالة واسعة تابعة لمعهد دراسات الهيكل في القدس إلا أن مخاوف أمنية جعلت الإسرائيليين يُرجئون فكرة عرضه وتم التحفظ عليه في مكان أمين بمحاذات الحدود مع الأردن !.

أقول: لماذا المذبح الآن؟ ولماذا عُجِّلَ بهِ قبل بقية البناء؟ وماذا سيُذبح فيه ؟! إن الجواب المعلوم إجمالًا لكل متابع أن اليهود يُعدون المذبح لكي بكون مسرحًا لرواية أسطورية أخرى من كبريات أساطير سنة 2000 وهى أسطورة (البقرة الحمراء . . . العاشرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت