الصفحة 99 من 104

ولكن لماذا روسيا بالذات؟ في الحقيقة إِن روسيا -مع دول أخرى- يزعم هؤلاء الإِنجيليون أن أسماءها قد وردت بالنص في طليعة المشاركين في حرب الهرمجدون، ففي التوراة التي بأيديهم وفي سفر حزقيال على وجه التحديد في الفصل 38،39 يرد اسم (روش) وهي كما يقولون: روسيا! و (ماشك) التي يقولون: إِنها موسكو، و (توبال) التي يعتبرون أنها مدينة (تيبولسك) الكبيرة في روسيا، ويذكر السفر أيضا بلاد (فارس) وهي بالطبع إِيران التي يجزمون بأنها ستكون مشاركًا رئيسًا في حرب هرمجدون، ويترجمون بلاد (كومر) بأنها منطقة بلدان أوروبا الشرقية كما كانت تعرف في أزمنة التوراة و (توغارما) التي تعني بلاد القوقاز، ولا ينسون ضم ليبيا التي يعتقدون أنها (بوت) المذكورة في التوراة، ومنطقة القرن الإفريقي مع إثيوبيا وقد يحشرون معها السودان وجنوب اليمن (غومر) ، أما العراق فهي (آشور الآثمة) و (بابل الزانية) التي يتحدث كتّاب التوراة عنها بلهجة حنق وغيظ تظن معها أنهم كانوا متحدثين باسم اللجنة الدولية للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل!

أما (إِسرائيل) فهي نفسها إِسرائيل التي نعرفها اليوم، والتي لم يجد مؤسسوها اسمًا آخر يصلح لها إِلا ذلك الاسم الذي تذكر به في التوراة في الأيام الأخيرة، والتي ستكون بسببه في بؤرة الأحداث العالمية.

على درب الدمار:

لم يعُد احتمال نشوب حرب عالمية ثالثة مدمرة من الاحتمالات المستحيلة في ظل السياسات المجنونة للتسلح في العالم، حيث بلغت تلك السياسات نقطة اللاعودة بحيازة الولايات المتحدة الأمريكية للقنبلة الذرية في الأربعينات واستعمالها الفعلي لها في الحرب العالمية الثانية التي حصدت نحو خمسين مليونًا من البشر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت