ولكن التمعن في المسألة يقضي بمراجعة مفاهيمية للمقولة التي أول ما ظهرت سنة 1955 في مؤتمر نظمته اليونسكو في طوكيو (1) ، وكذا الإجابة على العديد من التساؤلات القديمة والحديثة التي تُبقي أهداف الحوار وأخلاقياته وموضوعاته وأطرافه صيرورة تدور في حلقة مفرغة؛ يبدو للناس أن لا طائل منها، ولا جدوى ، وهذا ما يستدعي أيضا التساؤل عن جدية الدعوة إلى حوار موضوعي وفعال، وعن العوائق التي تعيقه، ومسؤولية الأطراف المعنية في إنجاحه أو إفشاله. وعن صياغة مشروع كبير ينقذ الموقف ، ويضع النقاط في موضعها .. مشروع عالمي شامل ومتكامل جدير بلم الشمل العربي والإسلامي ، و لينهض به ، وليدفع به ؛ ليقف على قدمين ثابتتين ، ليشارك في حوار حضاري متحضر ، وليمارس دوره في صنع القرار العالمي .. ..
وإليك خطتي..
خطة البحث
أولًا - مشكلة البحث:
و تتمثل في الأسئلة التالية:
ما هو مفهوم الحوار بين الحضارات ؟ وما هي أسس وأهداف وشروط هذا الحوار؟ وهل العلاقات الدولية الراهنة مهيئة لحوار حضاري ندّي بين المسلمين وقوى الهيمنة الغربية؟ ولماذا يرفع الغرب بعد الحرب الباردة شعار صراع الحضارات، ويخطط على أساسه؟ وما هو أصل العلاقات بين الحضارات؟ أهو حرب أم سلام؟ وهل نمتلك مشروعًا جامعًا لممارسة الحوار مع الحضارات الأخرى ؟
ثانيًا- أهداف البحث:
1-التعرف على واقع الحوار بين الحضارات في الوقت الراهن.
2-توضيح مبدأ الحوار في الإسلام ، ودور الإسلام في تعزيز الحوار الحضاري.
3-توسيع و تعميق ثقافة الحوار في مختلف الجوانب علي الصعيد العالمي.
4-العمل على تفعيل المشروع العربي الإسلامي لحوار الحضارات.
ثالثًا- أهمية البحث: