فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 6

والقاعدة الثانية العجيبة أن أرض فلسطين هي ترمومتر الإيمان في الأرض، لذلك تاريخ فلسطين مع الأنبياء طويل، فكلما جاء نبي تعود فلسطين مؤمنة وعندما يبتعد الناس عن الإيمان تضيع فلسطين وإذا زاد الإيمان تعود فلسطين للمؤمنين. فالبداية كانت سيدنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب ويوسف وطوال ما كان هؤلاء الأنبياء موجودين كان الإيمان موجودا ولهذا فإني أقول إن قضية فلسطين قضية إيمانية وكلما كان شعبها موصولا بالله، وبعد موت الأنبياء الأربعة بدأ الإيمان يقل وتذهب فلسطين ويسيطر عليها قوم من الجبابرة حتى بعث الله سيدنا موسى ويتحرك إلى فلسطين لتحريرها ولكي ينجح كان لابد أن يكون هؤلاء القوم المؤمنين كمعيار أولى لدخول فلسطين، وقد قص القرآن هذا الآمر عندما قال الله سبحانه وتعالى"وإذ قال موسى لقومه يا قوم أدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم"أي فلسطين وكان ردهم كما ذكره القرآن"قالوا يا موسى أن فيها قوم جبارين وأنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها"وقد كان هؤلاء القوم غير مؤمنين وعندما عاد إليهم موسى .. ردوا عليه"أنا لن ندخلها أبد ما داموا بها فأذهب أنت وربك فقاتلا أنا ها هنا قاعدون"وسيدنا موسى لم يجد في هؤلاء القوم أي مؤمن فقال لربه"ربي أني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين"فقال الله"إنها محرمة عليهم أربعين سنة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت