لقد استطاع الشيخ الإمام بحركته المباركة ودعوته التوحيدية إلى نشر التوحيد الخالص من الشرك في أرجاء المعمورة وأنقذ المسلمين من البدع والجهل والخرافة التي كانت تكدر صفاء العقيدة وجدد مدرسة الكتاب والسنة التي دعا إليها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وتبعه شيخ الإسلام أحمد بن تيميه وتلميذه ابن القيم رحمه الله.
وأفهم أتباعه والناس أجمعين حقيقة التوحيد ومفاسد الشرك وقضى على المشاهد والمزارات والقبور المزخرفة التي عبدت من دون الله.
فكلما دخل الشيخ مدينة أو بلدة أقام فيها المساجد ورتب فيها الدروس في التوحيد والحديث والتفسير والفقه وشرائع الإسلام، وحلت بركة دعوته بلاد المسلمين فوصلت الهند والعراق ومصر والشام وأفريقيا وآسيا وأندونيسيا وماليزيا ولم يبق بلدة من بلاد المسلمين إلا وفيه تلاميذ وأتباع للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعاة للتوحيد .
ونرى تأثير الحركة واضحا الآن في اتجاه الفكر الإسلامي المعاصر فالمفكرون والمصلحون الإسلاميون الذين ظهروا خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر الهجريين قد فهموا جميعا العقيدة في إتجاه مذهب السلف الصالح وتركوا التعصب المذهبي ودعوا إلى تركه.وصياغة فقه إسلامي مقارن واتخاذ منطلق للاجتهاد ا ت الفقهية الجديدة. وكانت المناطق التي تحت حكم الإصلاح من دعاة وأمراء في وضع ينعم بالأرض والأمان والاطمئنان والقضاء على الظلم والفساد. والجميع آمنون على أنفسهم وأموالهم وأهليهم وهذه هي المملكة العربية السعودية تنعم بالأمان والاطمئنان في ظل دعوة التوحيد وتطبيق شرع الله. ثم ببركة دعوة الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب واعتناق الأسرة المباركة له ولدعوته واحتضان الداعين إليها.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
المصادر
1-القرآن الكريم.
2-كتب الحديث: البخاري ومسلم والسنن الأربعة وموطأ مالك ومسند أحمد.