الصفحة 1 من 18

حوار هادئ

مع أختي

المطلقة و العانس

ابو اسامه الحمياني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد ..

عندما عزمت على أن أتوجه بحديث خاص لتلك الأخت الغالية التي مرت بتجربة قاسية عاشت فيما مضى حياة ملئت بالحب الصادق تحفها عواطف مهدرة لا حدود لها في كنف بيت هو مملكتها .. ثم فجعت بأقسى كلمة وأشنع عبارة وأبشع موقف .. إنه الطلاق .. حتما هو الطلاق .. لتتحول حياتها بعده إلى هموم وأحزان .. شرود ذهني .. شتات فكري .. إحترقت معه العواطف .. واغتيلت الأحاسيس .. عندما عزمت على هذا الحديث الخاص والحوار الذي أردته أن يكون هادئ وجدت أمامي بحرًا من الهموم والأحزان الخوض فيه ليس بالأمر السهل !! وأيقنت تمامًا أن خلف الجدران هموم وآهات وزفرات وأحزان ، فاستعنت بالله وسألته التوفيق ورجوته التسديد فكانت هذه الكلمات من قلبٍ يعلم الله بحاله إلى قلبك الذي اريده أن يكون رحبًا مقبلًا يتسع لحوارٍ هادئ لا أريد أن أنكأ لك به جرحا أو اقلب لك به الأحزان إنما أريد من وراءه مشاركتك أحزانك والتخفيف من آهاتك . لن يكون حديثي فيه عن لماذا ؟ وكيف ؟ .. ومتى ؟ وأين ؟ فلكل حادثة حديث ولكل مقام مقال ولكل جوادٍ كبوه إنما حواري فسيكون عن .. ثم ماذا ؟؟

فهيا أيتها العزيزة المكرمة قلّبي هذه الأسطر وأنتي رائقة المزاج هادئة البال فلعل أن تجدي فيها أنيسًا لك في وحشتك وحاديًا يحدوك على الطريق .. وهذا الذي أرجوه .

اخوك ابو اسامه

( حقيقة أمر الطلاق وكيف الاستفادة منه )

نعم اخيتي الغالية إنه الفراق والألم الذي لا يطاق .. إنه واقع مرير وغربة إحساس وفتور في المشاعر .. ولكن اختي هو ليس شرًا محض ولا مصيبة مجرده .. له جوانب مظلمة .. ولكن أيضا له جوانب مشرقة وزوايا مضيئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت