الصفحة 2 من 35

* طبعًا من مثلك يا بسمة.. زوج طيب، وأبناء ذكور وإناث، مال وجاه، بيت كبير، أثاث فاخر وجميل، وكل طلباتك أوامر، أليس كذلك؟!

بسمة: بلى هو كذلك ولكن في الظاهر فقط.

* تقصدين أنك لا تشعرين بالسعادة بالرغم من توفر كل وسائلها لديكِ؟

بسمة: نعم، وإن كنتِ تريني ضاحكة دومًا ففي داخلي حزن عميق، أشعر في أحيان كثيرة بضيق وكتمة في صدري، أكره نفسي وزوجي وأبنائي وأحس أن الدنيا تضيق بي حتى تكاد تخنقني.

* الله.. الله.. مهلا.. مهلا.. أكل هذا الهم تحملينه فوق رأسك يبدو أنك تبالغين..

بسمة: لا والله إني لا أبالغ أبدًا، وقد لا تصدقين لو قلت لك إني أشعر بأشد من ذلك.

ولكن ألم تبحثي عن السبب يابسمة؟

بسمة: لا أدري ما السبب ولكنني أعزي نفسي بأن الناس كلهم مثلي فليس هناك أحد إلا ولديه شكوى أو بلوى.. هذه هي الحياة..

* نعم يا بسمة صحيح، ولكن الله عز وجل أخبرنا عن أقوام يعيشون حياة هانئة سعيدة، يقول عز وجل: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (97) سورة النحل

قال المفسرون: هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحًا وهو العمل المتابع لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم من ذكر أو أنثى من بني آدم وقلبه مؤمن بالله ورسوله بأن يحييه حياة

طيبة في الدنيا وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت . كما أنه حكى لنا عن أناس يعيشون تعاسة أبدية حتى ولو حيزت لهم الدنيا يقول عز وجل: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى} (124_126) سورة طه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت