الصفحة 45 من 46

عدالة الرواة

ضبط الرواة

اتصال السند

السلامة من الشذوذ

السلامة من العِلّة

وهذا لا شك يدلّ على دقّة المحدثين - رحمهم الله -

غير أنه لا يُشترط لرجاله أن يكونوا على درجة واحدة، فقد يكون فيهم:

ثقة، وأوثق منه

و: ثقة، وثقة ثبت

و: ثقة، وثقة ثبت إمام

إلا أنهم لا ينزلون عن وصف الثقة.

فإن خفّ الضبط كـ"صدوق"نزل إلى درجة الحَسَن.

هذا كله فيما يتعلق بتصحيح الحديث لذاته.

وإلا فإن الحديث قد يُقال عنه: صحيح، ويكون في أسانيده من خفّ ضبطه.

بمعنى أن الحديث الصحيح لغيره قد يكون في بعض طُرقه من خفّ ضبطه، ولكنه باجتماع تلط الطُّرق يرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.

وكذا الحديث الحسن لغيره، فإنه قد يكون في بعض طرقه من هو ضعيف، ويرتقي بمجموع طرقه إلى الحسن لغيره.

أما حديث بحيرا الراهب فاختُلِف فيه.

ولذا لما أشار إليها الشيخ محمد الغزالي - المعاصر - في فقه السيرة إليها بقوله:

وسواء صحّت قصة بحيرا هذه أم بطلت ...

عقّب عليه الشيخ الألباني بقوله:

بل هي صحيحة؛ فقد أخرجها الترمذي من حديث أبي موسى، وقال: هذا حديث حسن. قلت: وإسناده صحيح، كما قال الجزري. قال: وذِكر أبي بكر وبلال فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت