شق لنا القمر ، على سبيل التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه
وسلم يدعو ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن يشير
بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشق القمر إلى فلقتين ، تباعدتا عن بعضهما
البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم التحمتا . فقال الكفار: سحرنا محمد( صلى
الله عليه وسلم )، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على الذين
حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ، فانتظروا الركبان
القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى مخارج مكة ينتظرون القادمين من
السفر، فحين قدم أول ركب سألهم الكفار: هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا
القمر؟
قالوا: نعم ، في الليلة الفلانية رأينا القمر قد انشق الى فلقتين
تباعدتا عن بعضهما البعض ثم التحمتا . فآمن
منهم من آمن وكفر من كفر . ولذلك يقول الحق تبارك وتعالى في كتابه
العزيز: اقتربت الساعة وانشق القمر . وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر
مستمر . وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر ... إلى آخر الآيات التي
نزلت في ذلك .
قصة واقعية: يقول الدكتور زغلول: وبعد أن أتممت حديثي وقف شاب مسلم
بريطاني عرف بنفسه وقال
: أنا داوود موسى بيتكوك رئيس الحزب الإسلامي البريطاني، ثم قال: يا سيدي
، هل تسمح لي بإضافة؟ قلت له: تفضل قال: وأنا أبحث عن الأديان( قبل أن
يسلم )، أهداني أحد الطلاب المسلمين ترجمة لمعاني القرآن الكريم ،
فشكرته عليها وأخذتها الى البيت ، وحين فتحت هذه الترجمة ، كانت أول
سورة أطلع عليها سورة القمر، وقرأت: اقتربت الساعة وانشق القمر ،
فقلت: هل يعقل هذا الكلام ؟ هل يمكن للقمر أن ينشق ثم يلتحم ، وأي قوة
تستطيع عمل ذلك ؟ يقول الرجل: فصدتني هذه الآية عن مواصلة القراءة ،
وانشغلت بأمور الحياة ، لكن الله تعالى يعلم مدى إخلاصي في البحث عن
الحقيقة ، فأجلسني ربي أمام التلفاز البريطاني وكان هناك حوار يدور بين