فهرس الكتاب
ومن الأمور التى ينبغى أن ننبه عليها أيضاُ هذا الحجاب اليهودى المزعوم الذى زعموه كأنه هو الحجاب الشرعى ،الذى تلبسه الفتاة وتخرج كعروس مُزخرفة ترتدى طرحة في رأسها وقد ضيقت الثياب في جسدها وخرجت في أجمل الأشكال وأزهى الألوان لتظن المسكينة المخدوعة أى خادعة أنها
محجبة ، نعوذ بالله أن يكون هذا هو الحجاب الشرعى الذى أراده جل وعلا من المسلمة وأراد أن يعفها به ويعزها به ، واقرأوا إخواننا الفُضلآء وأخواتنا العفيفات الغاليات حديث النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) الذى يوصف فيه هؤلاء - نسأل الله لهُنَّ الهداية - وصفًا عجيبًا دقيقًا حيث قال:"صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رءوسهن كأسنمة البُخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها". صحيح مسلم ، فهم كاسيات بالأسم عاريات في الحقيقة، يرتدون ملابس ضيقة تجسد أجسادهن، فهذا جزاء من لم تلتزم بالحجاب الشرعى الصحيح بمواصفاته الدقيقة التى فرضها الله جل وعلا والتى وردت في الكتاب والسنّة ، فالحجاب له شروط ومقومات فليس صحيحًا أن تلبس الفتاة أو المرأة ما تراه هى حجابًا مناسبًا لها ولكن ترتدى ما أراده الله لها أن يكون حجابًا لها ، فقد قال الله عز وجل في سورة النسآء: { واللهُ يريدُ أن يتوبَ عليكُم ويريدُ الذينَ يتبعونَ الشهواتِ أن تميلوا ميلًا عظيمًا } النسآء 27، فالمرأة عندنا لؤلؤة مَصونة وجوهرة ثمينة ، بل إننا ما حافظنا عليها إلا لأنها لؤلؤتنا المكنونة ودرتنا المصونة فإن لم نحافظ عليها وهى كذلك فعلى ماذا نحافظ ، فلنتقِ الله عزوجل فهو الذى قال { يا أيها الذينَ آمنوا قوا أنفُسََكم وأهليكُم نارًا وَقودُها الناسُ والحجارةُ عليها ملآئكةٌ غلاظُ شِدادٌ لا يَعصونَ اللهَ مآ أمَرهم ويفعلونَ ما يؤمرون } سورة التحريم: آية 6 .