فهرس الكتاب
القول الصحيح هو ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) ، فبقولك ( لا حول ولا قوة ) تنفى الحول والقوة عن كل أحد ، و ( إلا الله) إثبات ذلك لله وحده , أما أن تقول (لا حولِ الله ) أو تقول ( لا قوة لله ) فذلك لايجوز لأن بها شُبهة نفى الحول والقوة عن الله .
ليه يا رب:-
فإن الله ليس كخلقه يُسئل ويُنظر إلى أفعاله لِم فعل ذلك ولِمَ لم يفعل ذلك ويُبدىَ فيه الرأى ، سبحانه ، فهو جل جلاله الذى قال عن نفسه لا يُسئلُ عمّا يفعلُ وهم يُسئلون { , وليحذر من يقول تلك العبارة من دخول السخط من قدر الله إلى قلبه ومِن الناسِ مَن يعبدَ اللهَ على حرفٍ فإن أصابه خيرٌ اطمأنَّ بهِ وإن أصابته فتنةٌ انقلبَ على وجههِ خسِرَ الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين } ،وقال (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم) : إن عِظم الجزاء مع عِظم البلاء، وإن اللَّه تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم ( أى اختبرهم ) ، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط ( أى له السخط من الله ) ". حدِيث حسن ، فالأمر كله لا يعدو كونه اختبارًا من الله يعطى مع الرضى عليه ثوابًا عظيًا جزيلًا بلا حساب كما قال عز وجل { إنما يُوفَّىَ الصابرونَ أجرهم بغيرِ حساب} الزمر 10 ،.ولنتذكر جميعًا إخواننا المؤمنين وأخواتنا الفضليات قول النبى محمد ( صلى الله عليه وسلم ) : عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمِن ،إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له".