فهرس الكتاب
الصحابة عندما كان يُفرِّق بينهم حجر أو شجر وهم يسيرون في الطريق ثم يلتقيان مرة أخرى كانوا يُسلِّمون على بعضهم البعض ، فالإكثار من السلام يأتى بالحسنات فالنبى مُحمد (صلى الله عليه وسلم ) كان جالسًا ذات مرة مع الصحابة الكرام ( رضى الله عنهم ) فدخل رجل فقال السلام عليكم فرد عليه السلام ثم قال: عشر ( يقصد عشر حسنات ) ثم دخل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله ، فرد عليه السلام ثم قال:عشرون ، ثم دخل ثالث فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: فرد عليه النبى ( صلى الله عليه وسلم ) السلام ثم قال: ثلاثون". فتحية الإسلام لها فضل عظيم ، وإلقآء السلام لايكون إلا على المسلمين وذلك لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) "لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام"صحيح مسلم ، فلا يجوز أن يقول المسلم ( السلام عليكم [ ورحمة الله وبركاته ] ) لِمَن هو كافر بالنبى محمد"
( صلى الله عليه وسلم ) ، فإن الرحمة لا تجوز عليهم أصلًا إذا ظلوا على شركهم وذلك لقول الله { إنّ اللهَ لا يغفرُ أن يُشركَ به } النسآء 48 ،أى في الآخرة إذا مات أحدهم على شركه بالله ولم يتوب باعتناقه الإسلام كما قال سبحانه { ولو أنَّ أهلَ الكتابِ آمنوا واتقوا لكفَّرنا عنهُم سيئاتهم ولأدخلناهم جنَّاتِ النَّعيم} المآئدة 65،ولا تجوز عليهم من الله المغفرة وذلك لقول الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) :
"والذى نفس مُحمّد بيده ،لا يسمع بي أَحد من هذه الأمة يهودىّ ولانصرانيّ ثم يموت ولم يؤمن بالذى أُرسلت به إلا كان من أَصحاب النار". صحيح مسلم ، أما إذا ألقوا هم السلام فقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم". صحيح البخارى وصحيح مسلم.
لبسته العِمَّة:-