كانت أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فحين سئل:"من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قالوا: من الرجال؟ قال: أبوها"؛وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليحب إلا طيبًا.
وكان خبر حبه صلى الله عليه وسلم لها أمرًا مستفيضًا؛حيث إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم للنبي صلى الله عليه وسلم يوم عائشة من بين نسائه تقربًا إلى مرضاته؛فقد جاء في الحديث الصحيح:"كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، فاجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة؛فقولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان. فذكرت أم سلمة له ذلك؛ فسكت فلم يردّ عليها؛فعادت الثانية؛فلم يرد عليها؛فلما كانت الثالثة قال:"يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة،فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها"."
وهذا الجواب دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي،وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها.
وهي التي أقرأها جبريل عليه السلام؛السلام؛قال صلى الله عليه وسلم:"يا عائشة: هذا جبريل وهو يقرأ عليك السلام0قالت: وعليه السلام ورحمة الله، ترى مالا نرى يا رسول الله"؛ فهل يسلم جبريل إلا على من يستحق السلام؟؛وهل يسلم إلا على مطهرة نقية؛اختارها الله زوجة لنبيه؟ فهل من متفكر؟!
لقد تبوأت أمّنا عائشة بنت الصديق رضي الله عنها مكانة عالية في قلب نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، فكانت أحب نسائه إليه..وكان بها لطيفًا رحيمًا على عادته صلوات ربي وسلامه عليه ؛"استأذن أبو بكر على النبي صلى الله عليه وسلم،فإذا عائشة ترفع صوتها عليه، فقال: يا بنت فلانة، ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم،فحال النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها، ثم خرج أبو بكر، فجعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم يترضاها، وقال:"ألم تريني حلتُ بين الرجل وبينك ؟"."