فالعيد الزماني: هو أي وقت يحصل له نوع تعظيم، أو يحصل فيه اجتماع معظم لأي فئة من البشر، فما ثبت من الأزمنة اعتباره عيدًا في الشرع فهو تعظيم لدين الإسلام وما كان من أعياد غير المسلمين فهو تعظيم لسبب فعل العيد، سواء أكان السبب دينيًا أو اجتماعيًا أو قوميًا.
ولذلك جاء النهي عن الاحتفال بأعياد المشركين، قال تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [1] ، قال ابن كثير:"قال أبو العالية وطاووس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم هو أعياد المشركين" [2] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم ) ) [3] ، قال الإمام الذهبي _ رحمه الله _:"فهذا القول منه - صلى الله عليه وسلم - يوجب اختصاص كل قوم بعيدهم، كما قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) [4] ، فإذا كان للنصارى"
(1) سورة: (الفرقان:72) .
(2) - تفسير ابن كثير: 3/ 330.
(3) رواه البخاري (3/ 1430) ، برقم: (3716) ، ومسلم (2/ 607) ، برقم: (892) .
(4) سورة المائدة الآية رقم: (48) .